← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
423 · ص113 · ج2
الأَوَل وهي: الأجزَعُ والأبْطَحُ والفارِسُ، وكذلك الأبرَقُ -بالباء المُوَحَّدة- وإن كان لا يُسْتَعْمَلُ معها المَوصوفُ، فالأربعةُ الأُخر يُسْتَعْمَلُ معها ألَا تَرى إلى البَعيرِ الأورقِ، وذِئبٍ أطلس بالسِّين. وإن عَنيتَ به الثَّاني فَجميعُ أسماءِ الصِّفاتِ كذلك، قَد يُسْتَعْمَلُ مَعَهَا المَوصوفُ، وقد لا يُسْتَعْمَلُ معها؟ أَجبتُ: المعنى أنَّ هذه الأساميّ إذا أُطلِقَت انصرفَت إلى مَوْصُوفاتِها المَعْهُودةِ، وإن لم تَكُنْ مَعها مَذكورةٌ، ألا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: مرَّ بنا الأورقُ والأطلسُ انصرف الأوَّلُ منهما إلى البَعِيرِ والثَّاني إلى الذِّئبِ وفي عراقيَّاتِ الأبِيوَردِيّ ١: وَضَبَّت عليه الطُّلسُ وهي سَوَابغٌ ٢ … تَجُوبُ ٣ عليه البِيدَ بالنَّسَلان ٤ ثمَّ الذي يَدُلُّ على القِسمِ الأوَّلِ تَنْزِيلُ الأسماءِ تَكْسيرُهم إيَّاها تكسرُ الأسماءِ فَقالُوا: الأجازِعُ والأباطِحُ والأبارقُ والفَوارسُ. فإن سألتَ: هذه الأسماءُ خَرَجَت إلى الاسميَّة كيفَ مُنِعَتِ الصَّرفَ ولم يكُن انصرافُها كأَفكَلَ وأيدعَ؟ أجبتُ: لأنَّ قَضِيَّةَ كونِها صِفات في الأصلِ أن تكونَ مقتَرِنَةً بها المَوصوفاتُ، وأن تكونَ غيرَ مصروفةٍ، فإذا أغنانا كَثْرةُ الاستِعْمَالِ عن اقترانِ المَوصوفاتِ بها فمِن أينَ تَخْرُجُ عن كَونِها غيرَ مَصروفةٍ؟
١ ديوان الأبيوردي: ١/ ٣٨٨. ٢ في (ب) سواغب. ٣ في (ب) تجوز إليه. ٤ الطّلس: جمع أطلس، وهو الذئب. النّسلان: العدو.
→ prev 423 / 1749 next ←