432 · ص115 · ج4
وقالَ الله تَعالى ١: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} وقال ٢: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} وقال ٣: {عَمَّا قَلِيلٍ} وقال ٤: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ} وقال ٥ {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} وقال ٦: {مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} ".
قالَ المُشَرِّحُ: عضبت من غيرِ ما جُرْمٍ البَتَّة وجئت لأمرٍ مَّا، أي: ما جثت إلا لأمرٍ، وإنَّما زَيْدٌ ٧ منطلقٌ أي: إنَّ زيدًا منطلق. ما في قولهم: أينما تجلس أجلس هي المسلطة كقولك: حيثما تكن أكن، وإذا ما تفعل أفعل وإذا ما تأتني أكرمك، هذه الأسامي ٨ كانت تضاف إلى الجُمل غير عاملة فصارت ٩ ما من حروف المجازاة، كذلك "أين" كانت ظرفًا تعمل فيها العوامل فيما هي التي سلطته على المجازاة فصارت تعمل الجزم. بعين ما أَرَيَنَّكَ: هذا مثل يضرب في استعجال الرسول قال الغوري: أي: أعجل وكن كأني أنظر إليك. وعن ابن كيسان "ما" لا موضع له من الإِعراب، {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} أي: فبنقضهم ميثاقهم و {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} أي: فبرحمة من الله، {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ} أيَ: أي الأجلين و {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} أي وإذا أنزلت سورة، وقد تدخل "ما" لغوًا مع حرف التشبيه في مثل قوله: {مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} ليدل على أن وجود أحد الشيئين مشبه لوجود الآخر فقط، وهذا المعنى ذكره أبو سعيد السيرافي، ونحوه إنه لحق مثل ما أنك ترى الشمس.
١ سورة النساء: آية ١٥٥.
٢ سورة آل عمران: آية ١٥٩.
٣ سورة (المؤمنون): آية ٤٠.
٤ سورة القصص: آية ٢٨.
٥ سورة التوبة: آية ١٢٤.
٦ سورة الذاريات: آية ٢٣.
٧ في (أ): "زيدا".
٨ في (أ) "الأسمآئي".
٩ ساقط من (ب).