← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
50 · ص17 · ج4
قالَ المُشَرِّحُ: الباء ١ ليست للاستعانة ها هنا، إنما هي بمعنى تعليق أحد المعنيين بالآخر. قالَ جارُ اللَّهِ: "ومررتُ به وارد على الاتساع والمعنى: التصق مروري بموضع يقرب منه". قال المُشَرِّحُ: الباء ها هنا ليست للاستعانة أيضًا. قالَ جارُ اللَّهِ: "ويدخلها معنى الاستعانة في نحو كتبتُ بالقلمِ وفي نحرتُ بالقدومِ وبتوفيق اللَّهِ حججتُ، وبفلان أصبتُ الغرض". قال المُشَرِّحُ: يريدُ كتبتُ مستعينًا بالقلمِ، ونحرتُ مستعينًا بالقدوم فكأنَّك ألصقتَ استعانتك بالقلمِ والقَدوم، والاستعانة في بعض هذه الفصول دون البعض، والإِلصاق شامل للفصول كلها. قالَ جارُ اللَّهِ: "وبمعنى المُصاحبة في نحو خرج بعشيرته، ودخل عليه بثيابِ السَّفر، واشترى الفَرس بسرجِهِ ولجامِهِ". قال المُشَرِّحُ: معناه: خرج ملتبسًا بعشيرته ودخل عليه ملتبسًا بثياب السَّفر وهذه الباء تُسمى بـ[ـاء] المُلابسة ٢. قال جارُ اللَّهِ: "وتكون مزيدةً من المَنْصُوبِ كقوله ٣: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وقوله ٤: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} وقوله: * سُوْدُ المَحَاجِرِ لا يَقْرأْنَ بِاْلسُّوَدِ *" قال المُشَرِّحُ: الشيخُ ٥ -رحمه اللَّه- أصلُهُ: فستبصر ويبصرون أيَّكم
١ نقل الأندلسي في شرحه (١/ ١٦٦) شرح هذه الفقرة. ٢ في (أ): "بالملابسة". ٣ سورة البقرة: آية ١٩٥. ٤ سورة القلم. آية ٦. ٥ حواشي المفصل (ص ١٣٤)، ونص الخوارزمي بتمامه نقله الأندلسي في شرحه (٣/ ١٦٧).
→ prev 50 / 1749 next ←