507 · ص136 · ج1
وغضبتُ ١ به إذا دفعتَ عنه وهو مَيتٌ، وغضبتُ له إذا دفعتَ عنه وحاميتَه ٢ وهو حَيٌ. العَصَبِيَّةُ: هي التَّعصُّبُ، وحَقيقَتُها: هي ٣ الخَصلَةُ المنسوبةُ إلى العُصبةِ ٤، وهُم قَرابَةُ الأبِ.
قال جارُ اللَّه: "وأبي لي أن أنفردَ عن صميمِ أنصارِهم وأمتازَ، وأنضوي إلى لفيفِ الشُّعوبيَّةِ وأَنْحَازَ.
قال المشرحُ: صميمُ الشيءِ خالصُه، لأنّه لم يقبل شَوبًا فكأنَّه كنيفٌ ٥ به صميمٌ وتقول: هو صميمٌ قومِه (١). واللَّفيفُ هو الفريقُ المُلتَفُّ من قبائلَ شَتَّى، والشُّعوبيَّةُ: مصدرُ الشّعوبيِّ -بِضَمّ الشِّينِ- وهو الّذي يصغِّرُ شَأنَ العَرَب ولا يَرى لَهُم على العَجَمِ، فَضَلًا ٦، إذ الفَضلُ عِندَه (١) بالتَّقوى، وهو مَنسوبٌ [إلى قَولِهِ تعالى] ٧: - {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ٨ -.
فإن سألتَ: اتفقَ النحويون على عَدَم جوازِ النّسبةِ إلى الجمعِ فكيفَ جازت ٩ ها هُنا؟
أجبتُ: ما الدليلُ على أنَّ هذه نِسبةٌ إلى الجمعِ؟ وإنَّما يكونُ كذلك أن لو كانت نِسبةً إلى معنى شُعُوبٍ كلما في مُضري وتَميمي، وليست بها، [وإنَّما هي نِسبةٌ إلى لَفظَةِ شُعوب فتكون نسبةً إلى مفردٍ] ١٠ مثالة أن
١ ساقطة من (ب).
٢ في (ب) بالجيم. وانظر الصحاح؛ ص ٢٣٢٠، واللسان: ١٤/ ٢٠٠ (حمى).
٣ في (ب) فقط.
٤ فى (أ) العصبية.
٥ في (ب) لشدته صميم.
٦ في (أ) فضيلة.
٧ في (ب) فقط.
٨ سورة الحجرات: آية؛ ١٣.
٩ في (أ) جاز.
١٠ في (ب) (إنما هي نسبة إلى لفظ مفرد).