533 · ص143 · ج1
قال المشرّحُ: في شِعر بعضِهم: ١.
فعاشُوا لترشيحِ الهُدى ٢ ويَراعُهم … ٣ بصائِبَةِ الأحكام تقطُرُ في الطِّرسِ
قال جارُ الله: "فَهم مُلْتَبسُّون بالعربيةِ أيَّةً سَلكوا، غيرُ مُنفكين عنها أينما وَجَّهوا ٤ كُلٌّ عليها حيثُ سَيَّروا ٥ ".
قال المشرحُ: أَيَّةً: طريقةٌ، وفي شعرِ البُحتري ٦: ٧.
ألستُ محدثًا عن جَرمِ رأيك ٨ أيَّةً ذَهَبًا.
"سيّرَها" هُنا بمعنى سار، وهذا تدريسٌ، وهو في الأصل على التَّعدي والمعنى حيثُ سَيَّر دوابَّهُ ونحوه، ونظيره ٩: مجر في قولهم ١٠: "كُلُّ مُجرٍ في الخَلاء يُسرٌ".
قالَ جارُ الله: "ثُمَّ إنَّهم في تضاعيفِ ذلك يجحَدُون فضلَها ويدفعون خَصلها".
قالَ المشرحُ: الخَصَلُ: هو الغَلَبَةُ في النِّضالِ، وفي فقرةَ اليَمِينيّ ١١:
١ البيت للمؤلف صدر الأفاضل انظر معجم الأدباء: ١٦/ ٢٤٢، وعُقُود الجُمان: ٥/ ١٩٢.
٢ في (أ) الندى.
٣ في (أ) لصائبة.
٤ في (ب) توجهوا.
٥ في (ب)، (ط) توجهوا.
٦ البحتري: (٢٠٦ - ٢٨٤ هـ) من مشاهير شعراء العصر العباسي أبو عبادة الوليد بن عُبيد الطائي مولده بمنبج، قرب حلب، وأقام ببغداد، ومدح الخلفاء والأكابر، وعاد إلى وطنه ومات به انظر: أخبار أبي تمام للصوّلي، والموازنة للآمدي، والموشح في مآخذ العلماء على الشعراء للمرزباني: ٣٣٠ - ٣٤٣. وغيرها.
٧ الديوان: ١/ ٢٦٨، والرواية فيه مخبرًا.
٨ في (أ) حرم زيله.
٩ ساقط من (ب).
١٠ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٤٢، وفي (ب) (مخيّر).
١١ اليميني: كتابٌ طريفٌ في سيرة محمود بن سبكتكين الغزنوي ألفه محمد بن عبد الجبار العتبي الرازي المتوفى سنة ٤٢٧ هـ انظر ترجمته في الأعلام ٧/ ٥٦. وسمّاه اليَميني على لقب الأمير =