537 · ص144 · ج1
"وترامتِ النبالُ على الخَصل، ترامِيَ وِلدان الأصارِمِ بالخَشل"، ومنه الخَصلة للقَبضة من الشَّعر لأنَّها لُفَّ بعضُها ببعضٍ حتى قويت وغَلَبت.
قالَ جارُ الله: "ويذهبون عن تَوقيرها وتعظيمِها، وينهَون عن تَعلُّمِها وتَعليمِها".
قالَ المشرحُ: أي ١ لا يُوقِّرُونَها.
قالَ جارُ الله: "ويمزِّقُون أديمَها، ويَمضُغُون لَحمها، فَهم في ذلك على المثلِ السائِر ٢: (الشَّعيرُ يأكلُ ويُذمُّ) ".
قالَ المشرحُ: مَضْغُ لحمِها عبارةٌ عن عَيبها واغتِيَابها، وهي تمثيلٌ، ومنه قوله عزَّ وجلَّ ٣: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} ٤، وفي مثل آخر ٥: (أَكلًا وذَمًا).
قالَ جارُ الله: "ويدَّعُون الاستغناءَ عنها وأنّهم ليسوا في شِقٍّ ٦ منها".
قالَ المشرَّحُ: قوله: وأنَّهم بفتح الهمزةِ عطفًا على الاستغناءِ.
قالَ جارُ اللهِ: فإنْ صَحَّ ذلك فما بالُهم لا يطلِقُون اللغةَ رأسًا والإِعرابَ، ولا يقطعون ٧ بينَهما وبينَهُمُ الأَسبابَ".
قال المشرحُ: رأسًا منصوب على الحالِ، ومعناه: مُنفردًا ٨.
قالَ جارُ الله: "فَيطمِسُوا من تفسيرِ القرآن آثارَهما، وَينفُضُوا من أصولِ الفِقهِ غبارهما".
= (يمين الدولة) وللمؤلف صدر الأفاضل شرحٌ على هذا الكتاب تقدم ذكره في مؤلفاته.
١ في (أ) لأله.
٢ انظر: جمهرة الأمثال. ٢/ ٤٢٥.
٣ في (ب) تعالى.
٤ الحجرات: آية: ١٢.
٥ المستقصى: ١/ ٢٩٦، وفي جمهرة الأمثال: ٢/ ٤٢٥ والعامة تقول: (أكلًا وذمًا).
٦ في (ب) شيء.
٧ في (ب) مقطعون.
٨ قال الإمام يحيى بن حمزة العلوي في شرحه: ١/ ورقة: ٧ بعد ما أورد عبارته هنا وعقب عليها بقوله: "هكذا قاله الخوارزمي وليس بشيء لأنّ المعنى لا يدل على ما قاله ولا يرشد إليه. =