← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
537 · ص144 · ج1
"وترامتِ النبالُ على الخَصل، ترامِيَ وِلدان الأصارِمِ بالخَشل"، ومنه الخَصلة للقَبضة من الشَّعر لأنَّها لُفَّ بعضُها ببعضٍ حتى قويت وغَلَبت. قالَ جارُ الله: "ويذهبون عن تَوقيرها وتعظيمِها، وينهَون عن تَعلُّمِها وتَعليمِها". قالَ المشرحُ: أي ١ لا يُوقِّرُونَها. قالَ جارُ الله: "ويمزِّقُون أديمَها، ويَمضُغُون لَحمها، فَهم في ذلك على المثلِ السائِر ٢: (الشَّعيرُ يأكلُ ويُذمُّ) ". قالَ المشرحُ: مَضْغُ لحمِها عبارةٌ عن عَيبها واغتِيَابها، وهي تمثيلٌ، ومنه قوله عزَّ وجلَّ ٣: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} ٤، وفي مثل آخر ٥: (أَكلًا وذَمًا). قالَ جارُ الله: "ويدَّعُون الاستغناءَ عنها وأنّهم ليسوا في شِقٍّ ٦ منها". قالَ المشرَّحُ: قوله: وأنَّهم بفتح الهمزةِ عطفًا على الاستغناءِ. قالَ جارُ اللهِ: فإنْ صَحَّ ذلك فما بالُهم لا يطلِقُون اللغةَ رأسًا والإِعرابَ، ولا يقطعون ٧ بينَهما وبينَهُمُ الأَسبابَ". قال المشرحُ: رأسًا منصوب على الحالِ، ومعناه: مُنفردًا ٨. قالَ جارُ الله: "فَيطمِسُوا من تفسيرِ القرآن آثارَهما، وَينفُضُوا من أصولِ الفِقهِ غبارهما".
= (يمين الدولة) وللمؤلف صدر الأفاضل شرحٌ على هذا الكتاب تقدم ذكره في مؤلفاته. ١ في (أ) لأله. ٢ انظر: جمهرة الأمثال. ٢/ ٤٢٥. ٣ في (ب) تعالى. ٤ الحجرات: آية: ١٢. ٥ المستقصى: ١/ ٢٩٦، وفي جمهرة الأمثال: ٢/ ٤٢٥ والعامة تقول: (أكلًا وذمًا). ٦ في (ب) شيء. ٧ في (ب) مقطعون. ٨ قال الإمام يحيى بن حمزة العلوي في شرحه: ١/ ورقة: ٧ بعد ما أورد عبارته هنا وعقب عليها بقوله: "هكذا قاله الخوارزمي وليس بشيء لأنّ المعنى لا يدل على ما قاله ولا يرشد إليه. =
→ prev 537 / 1749 next ←