783 · ص207 · ج4
أجبتُ: أمّا "طارد" فلما يأت من أن الراء المسكورة يمال لها ما لا يمال لغيرها، وأما الإِمالة في صاحب قادر فممنوعة، ومن ثم قال الشيخ: لم يميلوا مررت بقادر، وأما الثُّلاثي فلأن كِلا الأمرين مُستثقل لا سيّما عند التماس التجانس بالإِمالة. وأمّا قسيت وقسوت فليس المقامُ لطلبِ التجانس.
قال جارُ اللَّه: "أو وَقَعَتْ بعدها بحرفٍ أو حرفين كناشصٍ ومفاريض، وعارض ومعاريض، وناشطٍ ومناشيط، وباهظٍ ومواعيظ ١ وبالغ ومباليغ، ونافخ ومنافيخ، ونافق ومعاليق".
قال المُشَرِّحُ: مَنَاشِيْط: جمع مَنْشُوْطٍ من نَشَطَ العقدة. بهض الحمل أثقله.
فإن سألتَ: فكيف أمالَ الكِسَائِيُّ وأبو عمرو {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} ٢ ولم تُمل معاريض؟.
أجبتُ عنه بعين ما مضى في أول قسم الأسماء.
قالَ جارُ اللَّه: "وإن وقعت قبل الألفِ بحرفٍ وهي مكسورةٌ أو ساكنةٌ بعد مكسورٍ لم يمنع عند الأكثر نحو صِعَابٍ ومِصْبَاحٍ، وضِعَافٍ و [مِضْحَاكٍ] ٣ وطِلاب ومِطْعَامٍ وظماءٍ وإظلامٍ وغلابٍ ومغناجٍ وخِبَاتٍ وإخباثٍ وقفافٍ ومِقْلَاةٍ".
قال المُشَرَّحُ: تخلل غير المستعلي بين الألف والمستعلي مما أزال التَّنافر ولذلك كره المستعلي قد كسرت من استعلائه ومن ثم قال ابنُ السراج ٤: وإذا كان الحَرْفُ المستعلي مفتوحًا لم يجز الإِمالة، وهذا لأن
١ في (ب): "مياهيظ" والتصحيح من (أ) والمفصل (خ).
٢ سورة البقرة: آية ٧.
٣ ساقط من (أ) موجود في المفصل.
٤ الأصول لابن السراج ٣/ ١٦٤.