796 · ص211 · ج4
بخلاف الجِنْس. وأمَّا ١ العُذر في "الناس" فتوخي الشَّبه بينه وبين مُقابله وهو "الجِنّة" ولذلك فُتح البدوي لوقوعه في مقابل القروي.
قال جارُ اللَّه: "وعن بعضِ العربِ: هذا مالٌ وبابٌ".
قال المُشَرِّحُ: في هذا الفصل حرفان:
أحدهما: تشبيه هذه ٢ الألف بالألف المنقلبة عن الياء. قال سيبويه: وليس أمر العرب في الإِمالة بمطردٍ على قياس واحد لا يخالفونه فإذا رأيت عربيًا قد أمال شيئًا ولم يمل نظيره فلا ترينه خلط في لغة، لأن ذلك جائز.
والحرف الثاني: أنهم قالوا: لزيد مال فأمالوا في المنفصل، كما أمالوا في المتصل. فمن قال هذا مال قاسه على من قال ٣ لزيد مال، ولم يعتد بما فيه من الكسرة، لأنها عارضة، وإذا لم تكن الإِمالة هناك للكسرة لزم الإِمالة ها هنا وعلى عكس الإِمالة ها هنا ما قاله ٤ سيبويه: ومن العرب من يقول في باب بويب فيجيء بالواو. ولأن هذه الألف يكثر إبدالها من الواو وهو غلط منه. هذا كلامه.
قال جارُ اللَّه: "وعاب، ألفه منقلبة عن الياء".
قال المُشَرِّحُ: لم يكن في سماعِ العِمْرَانِيِّ ٥ هذه الكلمة، وهو الصَّواب.
قال جارُ اللَّه: "وقالوا في العَشا والمكا والكبا وهؤلاء من الواو. [وأما قولهم: الربا فلأجل الراء] ٦ ".
١ في (ب): "أما".
٢ في (ب): "هذا".
٣ في (ب): "على قولهم".
٤ في (ب): "ما قال" والنص في الكتاب: ٢/ ٣٦٤.
٥ من تلاميذ الزمخشري، تقدم التعريف به في الجزء الأول وهذا النص لا يوجد في المفصل (خ) فلعل نسخته هي نسخة سماع العمراني أيضًا أو هما من أصل واحدٍ.
٦ عن المفصل (خ).