← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
821 · ص218 · ج2
بِمَعنى الّذي ما كانَ من الكلامِ مثلَ بَيتِ أبي الطَّيّبِ ١: وَيغبِطُ الأرضَ منها حَيثُ حَلَّ بِها … ويَحسِدُ الخَيلَ منها أيَّها رَكِبا بنصبِ أيٍّ بِيحسُدُ والتقديرُ أيَّها ركبَهُ قالَ الإِمامُ عبد القاهر الجرجاني: لأنّه في معنى وَيحسدُ الخيلَ الذي رَكبَه منها وفي يا أيُّها الرجل مَوصوفٌ ونظيره (مَن) في قولك: مَن عندَك، ومن يَأتني أُكرِمْهُ وأكرِمْ من هو أفضلُ منك ٢، ورأيتُ مَن مُنطَلِقًا، ومَررتُ بمَن صالِحٍ. قالَ جارُ اللَّهِ: وهي عندَ سيبويهِ ٣ مَبنيةٌ علىِ الضَّمِ إذا وَقعت صِلتُها مَحذوفَةَ الصَّدرِ كما وَقعتْ في قولِهِ تَعالى ٤ {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} وأنشدَ أبو عمرو الشّيباني في كتاب "الحُروف" ٥: - إذا ما رأيتَ بني مَالكٍ … فَسَلَّم على أيُّهم أفضَلُ
١ شرح الديوان للعكبري: ١/ ١١٥. ٢ في (أ). ٣ انظر الكتاب: ١/ ٣٦٨ وشرح السّيرافي: ٣/ ٧٠ - ٧٣. ٤ سورة مريم: آية: ٦٩. ٥ اختلف في كتاب الحروف لأبي عمرو الشيباني هل هو نفسه كتاب "الجيم" وهو المسمّى أيضًا كتاب: "النوادر" وكتاب: "اللّغات" وهل هذه المسميات كلها ترجع لمؤلف واحد هو المطبوع في ثلاثة أجزاء باسم "كتاب الجيم" أو أنّها مؤلفات كل واحد منها مستقل بنفسه انظر مقدمة كتاب الجيم: ٢٩. أمّا أنا فالذي يغلب على ظنّي أنّ كتاب "الحروف" فقط هو نفسه كتاب الجيم لأنني رأيت العلماء يحيلون إلى كتاب "الجيم" وبنفس الإِحالة يحيل آخرون إلى كتاب: "الحروف" ولولا ضيق المقام هنا وخروجي عن الموضوع لأثبتّ هذه الإِحالات، ومنها قول الزّمخشري هنا: أنشد أبو عمرو في كتاب "الحروف" والبيت في كتاب الجيم: ٢/ ٢٦٤ وقد نسب البيت لغسّان بن وعلة، أو لرجل من غسّان. أمّا غسان بن وعلة فهو راوي البيت كما جاء في كتاب الجيم لأبي عمرو: ٢/ ٢٦٤: قال غسّان: رجل عدلة عند القاضي … وأنشده: إذا ما رأيت … فرفع أيّهم. وانظر توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصّل: ٥٨، والمنخّل: ٩٧ والخوارزمي: ٦١ وزين العرب: ٣٣ وابن يعيش: ٤/ ١٢، والأندلسي: ٢/ ١٠٧ وانظر شرح =
→ prev 821 / 1749 next ←