← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
927 · ص245 · ج2
فكأنَّها على شَرَفٍ من الأرض لَصَافِ ١: من منازِل بَني تَميم، قال ٢: قَد كُنتُ أحسِبُكُم أُسُودَ خفيّة … فإذا لَصَافِ تَبيضُ فيها الحُمَّرُ واشتقاقُها على ما رأيتُهُ في (حاشيةِ المفصَّل) ٣ مِنْ لَصفَ لونهُ إذا بَرَقَ. سُمَيت الشَّمسُ بِبراحِ، لأنَّها أبدًا في الزَّوالِ والبَرَاحِ، فإنْ سألْتَ: فما بَالُهم جَعلوا "حَنَاذِ" من الصِّفاتِ و"بَرَاحِ" من الأعلام مع أنَّ كلًّا منهما اسمٌ للشَّمسِ؟ أجبتُ: لأنّه إذا قِيل للشَّمسِ حَنَاذِ فمحصولُه الشَّمسُ حانِذَةٌ، وإذا قِيل للشّمس بَرَاحِ فَمَحصولُه الكَوكَبُ الذي يُسمى الشّمسَ يُسمَّى أيضًا بَرَاحِ كما إذا قُلت: أبُو حَفصٍ عُمَر. قالَ جارُ اللَّه: "فصلٌ؛ والبِناءُ في المعدُولةِ لُغَةُ أهلِ الحِجَازِ، وبنُو تَميمٍ يعربونَها، ويَمنعونَها الصَّرفَ، إلَّا ما كان آخرُه راءً كقولهم: حَضَارِ لأحدِ المُحلفين، وجَعارِ فإنَّهم يوافقون فيه الحِجازيين، إلا القليلَ مِنهم كقولِهِ ٤: ومرَّ دهرٌ على وَبارٍ … فهَلَكَت جَهرةً وبارُ بالرّفعِ".
١ انظر: معجم البلدان: ٥/ ١٧. ٢ البيت لأبي المهوّش الأسدي، وقيل المهوس بالسّين المهملة، اسمه حوط بن رئاب، شاعر مخضرم أسلم ولم ير النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، بينه وبين نهشل بن حرّي مناقضات. انظر الإِصابة: ٤/ ٢١٧، والخزانة: ٣/ ٨٦، والبيت من قصيدة أوردها البغدادي نقلًا عن "ضالة الأديب" لأبي محمد الغندجاني. وانظر معجم البلدان: ٥/ ١٧، واللّسان (حمر) و (لصف). ٣ حاشيةُ المفصَّل: ١٢٠. ٤ البيت للأعشى ميمون بن قيس. ديوانه: ٢٨١ من قصيدته التي أولها: ألم ترو إرمًا وعادا … أودى بها الليل والنهار توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ٦٥، والمنخّل: ١٠٢، والخوارزمي: ٦٦، وزين العرب ٣٥، وشرح ابن يعيش: ٤/ ٦٥ والأندلسي: ١٢٩، وعرائس المحصل: ٨٩ وهو من شواهد كتاب سيبويه: ٢/ ٤١، انظر شرح أبياته لابن السيرافي: =
→ prev 927 / 1749 next ←