93 · ص28 · ج3
يَدخُلُ في المَنسوبِ ما ليس منه تَسويةً للفظه، فلئن يدخلُ فيه ما هو منه أَولى، وذلك نحو غَدٍ غَدَوِيٌّ ويَدٍ يَدَوِيٌّ.
فإن سألتَ: فقد قالوا في أصلِ غَدٍ ويَدٍ ١ غَدْوٌ ويَدْيٌ، بسكون العين؛ لأنه الأصلَ إلى ٢ أن يقوم على الحركةِ دليلٌ فلم تحرك ها هنا في النسبةِ إلى العينِ، وكيفَ لم يُعامل معاملةَ ظَبْيٍ وغَزْوٍ؟
أجبتُ: ما الدليل على تحرك العين ها هُنا؟، وهذا لأن أبا الحسن يسكن ما أصله السُّكون، فيقول غَدْوي ٣ ويَدْوي وكذلك بَنْوي وسَمْوي، ولئن سلَّمنا تحرك العين قلنا: العين في ظَبْيٍ وغَزْوٍ ساكن أما ها هُنا فقد تحركٌ، وبقيَ كذلك إلى زمانِ النِّسبة. الحر: مخفف وأصله: حرحٌ بدليل أنَّ جمعَه أحراحٌ وحَرَحَى بفتح الراء. ذكره السيرافي في (شرح الكتاب) ٤.
قال جارُ الله "ومنه أبنيٌّ وبَنَويٌّ وأسميٌّ وسَمَويٌّ -بتحريك الميم- وقياسُ قولِ الأَخفشِ إسكانُها.
قال المُشَرِّحُ قوله ٥: "ومنه ابني وبنوي" ليس من قول أبي الحَسن وإنما هو معطوفٌ على قوله: وحِرِيٌّ حِرَحِيٌّ، وهذا لأنَّ لامَ الكلمةِ لا تعودُ في هذين الاسمين، فيكونُ فيه الوجهان.
١ في (أ): "يد وغد"، والنص من هنا إلى آخر الفقرة نقله الأندلسي في شرحه: ٣/ ٧٣ إلا يسيرًا.
٢ ساقط من (ب).
٣ في (أ): "يدوي وغدوي"، وأشار ناسخ (ب) إلى قراءة نسخة أخرى (يديني).
٤ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ٧٣ عبارات المؤلف هنا وبها شَرَحَ كلام الزمخشري دون زيادة.
٥ شرح الكتاب: ٤/ ١٥٩، قال: "وإنما ألزمنا الفتحة الحرف الثاني وإن كان ساكنًا في أصل البنية لأن الحرف الثاني كانت الحركة له لازمة للإِعرإب، وإنما ردوا الحرف الذاهل لقلة الحروف … ".