← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
967 · ص255 · ج4
قال المُشَرِّحُ: سيبويه: لا يدخلون من في غير ربي لا يقولون: مِن الله لأفعلن، وإنما كان ١ ذلك لكثرةِ القَسم فتصرفوا فيه وأكثروا واستعملوا فيه أشياء مختلفة وسماع الأخفش عن المبادلة. قال جارُ الله: "وإذا حذفت نونها فهي كالباء تقول: مِ الله مُ الله". قال المُشَرِّحُ: يقال: مِ الله لأفعلن، وهي من أدوات القسم بمنزلة الواو في والله لأفعلن والتاء في تالله. قال جارُ الله: "ومن الناس من يزعم أنها من أيمن". قال المُشَرِّحُ: قال بعضهم في مِ الله، أصلها من قولهم مِنْ ربّي إِنك لأشر في القسم، حذفت منها النونَ استخفافًا لكثرة استعمالهم إياها في القسم مع الدلالة على اختصاصها به، وبعضهم قال: أصلُها: يَمينُ لقولهم: يمين الله لأفعلن حذفت منها الزَّوائد في هذا الموضع، لأنها كثيرة فيه غير مشكله، ولهذين الوجهين كسر الميم من كسرها. وبعضهم قال: أصلها أيمن الله لأفعلن حذفت منها الزَّوائد لكثرة دورها في القسم خاصةً وهو قول الأكثر، قالوا: ولهذا ضُمت هذه الميم ها هنا. قال جارُ الله: " (فصلٌ) والبَاءُ لأصالتها تَستَبدُّ في غيرها بثلاثة أشياء: بالدُّخول على المُضمر كقولك: به لأَعبُدَنَّه وبك لأَزُوْرَنَّ بَيْتَكَ قالَ: * فَلَا بِكِ ما أُبَالِي … * وبظهور الفعلِ معها كقولك حلفتُ باللَّه، وبالحلف على الرّجل على سبيل الاستعطاف كقولك: باللَّه لما زُرْتَنِي وبحياتك [أَخبرني]، وقال ابنُ هَرْمَة ٢:
١ ساقط من (ب). ٢ البيت في ديوانه ص ٧٠. =
→ prev 967 / 1749 next ←