98 · ص29 · ج4
فإن سألت: لم لا يجوزُ أن تكون التَّشبيه اسمًا، ألا ترى أنك إذا قلت: زيد كالأسد فمعناه مثل الأسد؟.
أجبتُ: لأنه لو كان اسمًا فيما ضربناه من المِثال لما استقل به الصّلة ألا ترى أنك لو قلت: مررت بالذىِ مثلَ زيدٍ لكان خُلْفًا من القول فعلمنا ذلك سيبويه وهو الصَّوابُ الذي لا ١ محِيْصَ عنه.
[قال جارُ الله: "وهو اسمٌ في نحو قوله ٢:
* يَضْحَكْنَ عَنْ كَالْبَرَدِ المُنْهَمِّ] ٣ *"
قال المُشَرِّحُ: المُنْهَمُّ. المُذَابُ، يقالُ: همَّ الشَّحْمُ فانْهَمّ. قال ٤:
* يهم فيه القَوْم همَّ الشَّحْمِ *
قالَ جارُ اللهِ: "ولا تدخل على الضمير استغناء عنها بمثل، وقد سد نحو قوله:
*وأُمِّ أَوْعَالٍ كَهَا أوْ أَقْرَبَا *"
قال المُشَرِّحُ: المُبرِّدُ يجيزُ دخولَ كافِ التَّشبيه على الضَّمير ٥، كما يُجيز دخولَ "حتى" عليه أيضًا، وعند سيبويه ٦ لا يجوزُ؛ لأن من شأنِ
١ ساقط من (ب).
٢ البيتُ للعَجَّاج، ديوانه (٢/ ٣٢٨).
توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المُحَصَّل (ص ١٦٨)، المُنَخَّل (ص ١٧٠)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ٤٢)، شرحه للأندلسي (٣/ ١٧٦).
وينظر: المغني (ص ١٩٦)، شرح شواهده (ص ٥٠٣)، الجنى الدَّاني (ص ٧٨)، الخزانة (٤/ ٢٦٢).
٣ أدمج النّاسخ هذه الفقرة بالفَقرة التي قبلها.
٤ الصحاح: (همم) برواية (الخم).
٥ المقتضب (١/ ٢٥٥).
٦ إلا في ضرورة الشعر: الكتاب (١/ ٢٩٢).