← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
98 · ص29 · ج4
فإن سألت: لم لا يجوزُ أن تكون التَّشبيه اسمًا، ألا ترى أنك إذا قلت: زيد كالأسد فمعناه مثل الأسد؟. أجبتُ: لأنه لو كان اسمًا فيما ضربناه من المِثال لما استقل به الصّلة ألا ترى أنك لو قلت: مررت بالذىِ مثلَ زيدٍ لكان خُلْفًا من القول فعلمنا ذلك سيبويه وهو الصَّوابُ الذي لا ١ محِيْصَ عنه. [قال جارُ الله: "وهو اسمٌ في نحو قوله ٢: * يَضْحَكْنَ عَنْ كَالْبَرَدِ المُنْهَمِّ] ٣ *" قال المُشَرِّحُ: المُنْهَمُّ. المُذَابُ، يقالُ: همَّ الشَّحْمُ فانْهَمّ. قال ٤: * يهم فيه القَوْم همَّ الشَّحْمِ * قالَ جارُ اللهِ: "ولا تدخل على الضمير استغناء عنها بمثل، وقد سد نحو قوله: *وأُمِّ أَوْعَالٍ كَهَا أوْ أَقْرَبَا *" قال المُشَرِّحُ: المُبرِّدُ يجيزُ دخولَ كافِ التَّشبيه على الضَّمير ٥، كما يُجيز دخولَ "حتى" عليه أيضًا، وعند سيبويه ٦ لا يجوزُ؛ لأن من شأنِ
١ ساقط من (ب). ٢ البيتُ للعَجَّاج، ديوانه (٢/ ٣٢٨). توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المُحَصَّل (ص ١٦٨)، المُنَخَّل (ص ١٧٠)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ٤٢)، شرحه للأندلسي (٣/ ١٧٦). وينظر: المغني (ص ١٩٦)، شرح شواهده (ص ٥٠٣)، الجنى الدَّاني (ص ٧٨)، الخزانة (٤/ ٢٦٢). ٣ أدمج النّاسخ هذه الفقرة بالفَقرة التي قبلها. ٤ الصحاح: (همم) برواية (الخم). ٥ المقتضب (١/ ٢٥٥). ٦ إلا في ضرورة الشعر: الكتاب (١/ ٢٩٢).
→ prev 98 / 1749 next ←