← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3791 · ص379 · ج3
والحوائج الأصلية مثل: المسكن، والدابة، وكتب طالب العلم، فهذه لا يلزمه أن يبيعها ويحج. وقوله في الحديث: ((الْقَمِيصَ))، أي: ما خِيط على قدر البدن، ومثله: ما خِيط على عضو من الأعضاء كالقفازين، والشراب، والعمائم. وقوله: ((وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ))، أي: ما خِيط على النصف الأسفل، سواء كان طويلًا، أو قصيرًا. وقوله: ((وَلَا الْبُرْنُسَ)) البرنس: قال النووي: قال أهل اللغة: هو كل ثوب رأسه منه ملتصق به، من دراعة أو جبة أو غيرهما. وقال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام ١، ومثل ذلك الثياب المغربية المتصلة بها رؤوسها. وقوله: ((وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ، وَلَا زَعْفَرَانٌ)) الورس: هو نبت أصفر تصبغ به الثياب ورائحته طيبة. وقيل: هو ضرب من الطيب كالزعفران. وفي هذه الأحاديث: دليل على أن المُحْرِمَ ممنوع من أشياء، منها: القمص، والعمائم، والبرانس، والسراويلات، والخفاف، وما صبغ بالطيب، كالزعفران، والورس. وفيها: أن السائل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يَلبسه المحرم، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يلبس، وهذا من الأسلوب الحكيم، والسبب في ذلك: أن الذي يلبسه المحرم كثير لا حصر له، أما الذي لا يلبسه فمحصور، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذه الأشياء لا تلبسها، والباقي لك أن تلبسها. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ))، وهذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في
١ الصحاح، للجوهري (٣/ ٩٠٨).
→ prev 3791 / 4625 next ←