312 · ص312
١ - أن {مَا} موصولة، و {عَلَّمْتَنَا} صلتها، وعائدها محذوف، أي: علَّمتناه، ويكون {عِلْمَ} بمعنى: معلوم، وهي مع صلتها في موضع رفع على البدل مِن موضع {لَا عِلْمَ}، أي: لا معلوم لنا إلا الذي علَّمتناه.
قاله: أبو البقاء ١، والمنتجَب الهمذاني ٢، وأبو حيان ٣، والسمين ٤، وغيرهم ٥.
وهذا أوضح الأوجه وأظهرها، وهو متسق مع ظاهر معنى الآية.
٢ - أن {مَا} مصدرية، أي: عِلْماً علمتناه، وهي في موضع رفع على البدل من موضع ... (لَا عِلْمَ) نحو "لا إله إلا الله".
قاله: أبو البقاء - وجهاً محتملاً- ٦، وإسماعيل ٧ حَقِّي ٨، وغيرهما ٩.
وهو قولٌ محتَمَل، ومعناه قريب من معنى القول الأول.
١ ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٤٩).
٢ ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (١: ٢٢٣).
٣ ينظر: تفسير أبي حيان (١: ٢٣٨).
٤ ينظر: الدر المصون (١: ٢٦٦).
٥ ينظر: تفسير الآلوسي (١: ٢٢٨)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (١: ٣٧).
٦ ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٤٩).
٧ إسماعيل حَقِّي بن مصطفى الإسلامبولي، أبو الفداء، تركيّ مستعرب، مفسر، صنف كتباً بالعربية والتركية، ومن أشهر مصنفاته: تفسيره المسمى (روح البيان في تفسير القرآن)، توفي سنة ١١٢٧ هـ. ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة، ليوسف سركيس (٢: ٤٤١)، الأعلام، للزركلي (١: ٣١٣).
٨ ينظر: روح البيان (١: ١٠١).
٩ ينظر: إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين الدرويش (١: ٨١)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (١: ٣٧).::