379 · ص379
[١٥]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} [التوبة: ٢٥]: " {وَيَوْمَ} عطف على موضع قوله: {فِي مَوَاطِنَ}، أو على لفظة بتقدير: وفي يوم، فانحذف حرف الخفض". اهـ ١
وقال السمين الحلبي: " {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ}: فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه عطفٌ على محلِّ قوله: {فِي مَوَاطِنَ}، عَطَفَ ظرف الزمان من غير واسطة (في) على ظرفِ المكان المجرورِ بها.
ولا غَرْو في نسق ظرف زمان على مكان أو العكسِ تقول: «سرت أمامك يوم الجمعة»، إلا أنَّ الأحسنَ أن يُتْركَ العاطفُ مثله.
الثاني: زعم ابن عطية أنه يجوز أن يُعْطَفَ على لفظ {مَوَاطِنَ} بتقدير: وفي، فحذف حرفَ الخفض، وهذا لا حاجةَ إليه". اهـ ٢
١ المحرر الوجيز (٣: ١٩).
٢ الدر المصون (٦: ٣٥).