← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
444 · ص444
الرابع: أنْ يكونَ حالاً مِنْ (هم) في {أَنْذِرْهُمْ}، وتكونُ حالاً مقدرةً؛ لأنهم وقتَ الإنذارِ غيرُ كاظمين. وقال ابن عطية: " {كَاظِمِينَ} حالٌ ممَّا أُبْدِلَ منه {إِذِ الْقُلُوبُ} أو ممَّا تُضاف القلوبُ إليه؛ إذ المرادُ: إذ قلوبُ الناس لدى حناجرِهم، وهذا كقولِه: {تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: ٤٢] أراد: تشخص فيه أبصارهم". اهـ ١ قلتُ: ظاهرُ قولِه أنه حالٌ ممَّا أُبدِل منه، وقوله: "إذ القلوبُ" مُشْكِلٌ؛ لأنه أُبدِل مِن قوله: {يَوْمَ الْآزِفَةِ} وهذا لا يَصِحُّ البتةَ، وإنما يريد بذلك على الوجه الثاني: وهو أن يكونَ بدلاً مِنْ (هم) في {أَنْذِرْهُمْ} بدلَ اشتمالٍ، وحينئذ يَصِحُّ". اهـ ٢ دراسة الاستدراك: اتفق العلماء على أنَّ قوله: {كَاظِمِينَ} حال، واختلفوا في صاحبها، ولهم في ذلك خمسة أقوال: ١ - أنَّ قوله: {كَاظِمِينَ} حال من أصحاب القلوب على المعنى؛ إذ الأصل: إذ قلوبهم لدى حناجرهم، أي: إذ قلوبهم لدى حناجرهم في حال كونهم كاظمين. قاله: الفراء ٣، والزجاج ٤، والزمخشري ٥، وغيرهم ٦.
١ المحرر الوجيز (٤: ٥٥٢). ٢ الدر المصون (٩: ٤٦٧). ٣ ينظر: معاني القرآن (٣: ٦). ٤ ينظر: معاني القرآن وإعرابه (٤: ٣٦٩). ٥ ينظر: تفسير الزمخشري (٤: ١٥٧). ٦ ينظر: زاد المسير، لابن الجوزي (٤: ٣٣)، تفسير الفخر الرازي (٢٧: ٥٠٣)، تفسير البيضاوي (٥: ٥٤)، تفسير أبي السعود (٧: ٢٧٢)، روح البيان، لإسماعيل حقي (٨: ١٧٠)، تفسير الآلوسي (١٢: ٣١٢)، أضواء البيان، للشنقيطي (٦: ٣٨٢).
→ prev 444 / 546 next ←