99 · ص99
[١٣]: قال ابنُ عطية في توجيهه للقراءة برفع {وَرُسُلًا} ٤ مِن قوله - تعالى-: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٤]: "وفي حرف أبيّ بن كعب: (وَرُسُلٌ) في الموضعين بالرفع، على تقدير: هم رُسُلٌ". اهـ ١
وقال السمين الحلبي: "وقرأ أُبيّ: (وَرُسُلٌ) بالرفع في الموضعين، وفيه تخريجان، أظهرُهما: أنه مبتدأ وما بعده خبرُه".
ثم قال: "والثاني: - وإليه ذهب ابن عطية - أنه ارتفعَ على خبر ابتداء مضمر، أي: وهم رسلٌ، وهذا غير واضح، والجملة بعد (رُسُل) على هذا الوجه تكون في محلِّ رفع؛ لوقوعها صفةً للنكرة قبلها". اهـ ٢
دراسة الاستدراك:
موضوع هذا الاستدراك هو توجيه قراءة أبيّ بن كعب بالرفع: (ورُسُلٌ قد قصصناهم عليك)، وقد نقل بعض العلماء هذه القراءة دون توجيه، ومنهم مَن وجهها إعرابيًا، ولهم في توجيهها أربعة أقوال:
١ - أنّ قوله: (رُسلٌ) مبتدأ مرفوع بعائد الذكر، وما بعده خبره، وعائد الذكر هو قوله: (قَدْ قَصَصْنَاهُمْ).
قاله: الفراء ٣، والطبري ٤، وأبو حيان ٥، والسمين الحلبي ٦.
١ المحرر الوجيز (٢: ١٣٧).
٢ الدر المصون (٤: ١٥٩ - ١٦٠).
٣ ينظر: معاني القرآن (١: ٢٩٥).
٤ ينظر: تفسير الطبري (٩: ٤٠٣).
٥ ينظر: تفسير أبي حيان (٤: ١٣٨).
٦ ينظر: الدر المصون (٤: ١٥٩ - ١٦٠).