456 · ص456
دراسة الاستدراك:
ذهب ابنُ عطية إلى جواز عَوْد الضمير في {عَلَيْهِ} على المأكول وعلى الأكل، بينما استبعد السمين عَوْدَه على الأكل، ففي مرجع الضمير هنا قولان رئيسان:
أولهما: أنّ الضمير في {عَلَيْهِ} عائد على الأكل أو على الملئ، فالأكل مستفاد مِن قوله: {لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ}، والمَلء مأخوذ مِن قوله: {فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ}.
وهذا القول ذكره عددٌ مِن العلماء وجهاً محتملاً وجوّزوه، منهم: الفراء ١، وابنُ عطية ٢، والبقاعي ٣، والشوكاني ٤.
قال الفراء: "إن شئت كان على الشجر، وإن شئت فعلى الأكل". اهـ ٥
وقال البقاعي: " {فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ} أي على هذا الملء أو الأكل". اهـ ٦
واستبعد السمينُ الحلبي عَودَه على الأكل، ولم يوضح سبب بُعده ٧.
١ ينظر: معاني القرآن (٣: ١٢٧).
٢ ينظر: المحرر الوجيز (٥: ٢٤٧).
٣ ينظر: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (١٩: ٢١٧).
٤ ينظر: فتح القدير (٥: ١٨٥).
٥ معاني القرآن (٣: ١٢٧).
٦ نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (١٩: ٢١٧).
٧ ينظر: الدر المصون (١٠: ٢١٠).