364 · ص364
وقال السمين: "في المستثنى منه أربعةُ أقوال، أظهرُها: أنه لفظ {خَائِنَةٍ}، وهم الأشخاصُ المذكورون في الجملة قبله، أي: لا تزالُ تطَّلع على مَن يخون منهم إلا القليلَ، فإنه لا يخون فلا تطَّلِعُ عليه". اهـ ١
٤ - أنَّ الاستثناء في الأفعال، أي: لا تزال تطَّلع على فِعْل الخيانة إلا فعلاً قليلاً.
ذكره ابنُ عطية وجهًا محتملاً ٢، وضعفه السمين الحلبي.
قال السمين: " يُبْعِدُ ما قاله ابنُ عطية قولُه بعدَه {مِنْهُمْ} ". اهـ ٣
يعني أنّ قوله: {مِنْهُمْ} يظهر منه أنّ الاستثناء في الأشخاص لا الأفعال.
ويضعف هذا القول أيضًا أنّ الراجح في المراد بقوله: {خَائِنَةٍ}: جماعة خائنة.
قال الطبري: "وذلك أن الخبر ابتُدِئ به عن جماعتهم فقيل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ} [المائدة: ١١]، ثم قيل: {وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ}، فإذ كان الابتداء عن الجماعة، فالختْمُ بالجماعة أولى". اهـ ٤
٥ - أنَّ الاستثناء من {قُلُوبَهُمْ} في قوله: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}.
ذكره بعض العلماء وضعّفوه ٥.
١ الدر المصون (٤: ٢٢٥).
٢ ينظر: المحرر الوجيز (٢: ١٧٠).
٣ الدر المصون (٤: ٢٢٥).
٤ تفسير الطبري (١٠: ١٣٣).
٥ ينظر: تفسير أبي حيان (٤: ٢٠٦)، الدر المصون (٤: ٢٢٥)، تفسير المظهري (٣: ٦٧).