393 · ص393
قال الزمخشري: " {أَرْضًا} منكورة مجهولة بعيدة مِن العمران، وهو معنى تنكيرها وإخلائها من الوصف، ولإبهامها من هذا الوجه نُصبت نصبَ الظروف المبهمة". اهـ ١
وقال الأنباري: " {أَرْضًا} منصوب على أنه ظرف مكان، وتعدى إليه {اطْرَحُوهُ} وهو لازم، لأنه ظرف مكان مبهَم، وليس له حدود بحصره، ولا نهاية تحيط به". اهـ ٢
وضعّف هذا الوجه عدد من المعربين، منهم: الأخفش ٣، والنحاس ٤، ومكي بن أبي طالب ٥، وابن عطية ٦، وأبو حيان ٧.
وسبب تضعيفهم لهذا الوجه: أن الظرف ينبغي أن يكون مبهمًا، وهذه ليست كذلك، بل هي أرض مقيدة بأنها بعيدة أو قاصية.
قال مكي: "ليس بظرف؛ لأنه غير مبهم". اهـ ٨
١ تفسير الزمخشري (٢: ٤٤٧).
٢ البيان في إعراب غريب القرآن (٢: ٢٧).
٣ ينظر: معانى القرآن (١: ٣٩٦).
٤ ينظر: إعراب القرآن (٢: ١٩٣).
٥ ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية (٥: ٣٥٠٦).
٦ ينظر: المحرر الوجيز (٣: ٢٢٢).
٧ ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ٢٤٣).
٨ الهداية إلى بلوغ النهاية (٥: ٣٥٠٦).