496 · ص496
نظم الكلام وسياقه، وما عدا ذلك من القول فانتزاع يبعُد من الصحة على استكراه شديدٍ للكلام". اهـ ١
وذكر بعض المفسرين ٢ أن قوله: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} هو خطاب من الله للمؤمنين لا حكاية عن اليهود.
ثم ذكروا في تفسيرها أوجهًا:
الأول: أنّ المعنى: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دين الإسلام، ويكون ذلك تبييناً أن هذه الشريعة أكمل الشرائع.
والثاني: أن يكون ذلك حثًّا على موالاة المؤمنين، ونهيا عن مخالطة الكافرين، نحو: ... {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [هود: ١١٣].
والثالث: أن يكون فيه مع المعنى المتقدم حثّ على أن لا يصاحب المؤمن من لا تكون طريقتُه طريقتَه ٣.
والرابع: أنّ ذلك خطاب من الله للمؤمنين؛ تثبيتاً لقلوبِهم وتسكيناً لجَأْشهم؛ لئلا يَشُكُّوا عندما يقوم اليهود بالتلبيس وإثارة الشبهات ٤.
١ تفسير الطبري (٦: ٥١٦).
٢ هذا القول نقله عدد من المفسرين عن غيرهم دون نسبة. ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (٢: ٦٤٧)، تفسير أبي حيان (٣: ٢١٢)، الدر المصون (٣: ٢٥٦)، تفسير الآلوسي (٢: ٢١٢).
٣ ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (٢: ٦٤٧).
٤ ينظر: الدر المصون (٣: ٢٥٦).