510 · ص510
أمّا جعْلُ الكلام كله من تمام كلام موسى فهو بعيد أيضًا؛ إذ لا يناسب ذلك تفريع: {فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى} [طه: ٥٣]، {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: ٥٥] ١؛ فالراجح أن ذلك من كلام الله لا مِن كلام موسى.
وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية في محله، لاسيما وأن ابن عطية قد اكتفى بذكر ذلك الاحتمال المرجوح، ولم يُشر إلى الأقوال الأخرى.
* * *
١ ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٦: ٢٣٥).