← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
172 · ص172
المسألة السادسة: حكم ارتفاع الحدث إذا نوى ما تسن له الطهارة.
المقصود بالمسألة:
إذا نوى المتوضئ بوضوئه ما تسن له الطهارة وتشرع، ولا تشترط كأن نوى الوضوء لقراءة وذكر وأذان ونوم ونحوه، فهل يرتفع حدثه عندئذٍ أولا؟
اختيار القاضي:
اختار -رحمه الله -أن الحدث لا يرتفع إذا نوى ما تسن له الطهارة، مخالفاً في اختيارهً المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي.
قال المرداوي رحمه الله: (قوله «فإن نوى ما تسن له الطهارة، أو التجديد، فهل يرتفع حدثه؟ على روايتين» ... الثانية: لا يرتفع، اختاره ابن حامد، والقاضي) ١.
الأقوال في المسألة:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الحدث لا يرتفع إذا نوى ما تسن له الطهارة.
وهو مذهب المالكية ٢ والأصح عند الشافعية ٣، ورواية عن الإمام أحمد ٤، وهي اختيار القاضي أبي يعلى كما تقدم.
القول الثاني: أن الحدث يرتفع.
وهي رواية عن الإمام أحمد، وهي المذهب عند الحنابلة ٥، وقول عند المالكية ٦، ووجه عند الشافعية ٧.
١ انظر: الإنصاف (١/ ١٤٥،١٤٤).
٢ انظر: مواهب الجليل (١/ ٢٣٧)، حاشية الدسوقي (١/ ٤٩).
٣ انظر: المجموع (١/ ٣٢٤)، فتح العزيز (١/ ٣١٩،٣٢٢).
٤ انظر: المغني (١/ ٨٣)، شرح الزركشي (١/ ١٢٢)،الإنصاف (١/ ١٤٥).
٥ انظر: المغني (١/ ٨٣)، شرح الزركشي (١/ ١٢٢)،الإنصاف (١/ ١٤٥).
٦ انظر: المنتقى (١/ ٥٢)، مواهب الجليل (١/ ٢٣٧).
٧ انظر: المجموع (١/ ٣٢٤)، فتح العزيز (١/ ٣١٩،٣٢٢)