← المكتبة ▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
عدنان الرشيدي الفقه الحنبلي
A− A+
189 · ص189
الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: الدليل الأول: قوله تعالى: { ... فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} الآية ١ وجه الدلالة: أن الغسل هو المفترض في كتاب الله عز وجل. الدليل الثاني: أن الغسل هو الذي واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في معظم الأوقات، لذا كان أفضل ٢. الدليل الثالث: من حيث النظر قالوا: أن الغسل فيه مشقة أكثر من المسح، وما كان كذلك فأجره أعظم. أدلة أصحاب القول الثاني: الدليل الأول: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته) ٣. وجه الدلالة: أن المسح رخصة فهو أحب إلى الله من الغسل.
١ المائدة:٦. ٢ انظر: المجموع (١/ ٤٧٨). ٣ رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ٥٨٦٦ (١٠/ ١٠٧)،وابن حبان في صحيحه، كتاب المواقيت، باب صلاة المسافر ح/٥٤٥ (١/ ١٤٥) وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٣/ ١٦٢، وقال: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)، وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٨،٨٧).
→ prev 189 / 366 next ←