← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
266 · ص266
أدلة أصحاب القول الثالث:
الدليل الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) ١.
الدليل الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا عمل إلا بنية) ٢.
وجه الدلالة من الحديثين:
أنه لم ينو بغسله رفع الحدثين وإنما نوى رفع الحدث الأكبر فليس له إلا ما نواه كما هو ظاهر عموم هذا الحديث ٣.
نوقش: بأنه إذا نوى رفع الأكبر ارتفع الأصغر تبعاً له، بدليل ما ورد من الإجزاء كما في حديث أم عطية ٤.
أدلة أصحاب القول الرابع:
الدليل الأول: قوله تعالى: { ... وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} الآية ٥ مع قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} ٦.
وجه الدلالة:
أن الغسل مجزئ إذ الآية الثانية توضح معنى الآية الأولى وأن المراد بالتطهير: الاغتسال، والاغتسال وحده يكفي إذ الظاهر منهما أن الواجب الغسل دون الوضوء حيث لم يذكر الله -عز وجل- شيئاً سوى الغسل ٧.
الدليل الثاني: حديث أم سلمة -رضي الله عنها- في صفة غسل الجنابة –حيث قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين الماء عليك فتطهرين) ٨.
الدليل الثالث: حديث علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (في المذي الوضوء، وفي المني الغسل) ٩.
١ رواه البخاري، في كتاب بدء الوجي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيح مع الفتح- (١/ ٩) برقم ١، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الأعمال بالنيات) (٣/ ١٥١٥) برقم ١٩٠٧.
٢ ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٤٦) ضمن حديث طويل وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤١) معناه بلفظ: (لا عمل لمن لا نية له).
٣ انظر: المقنع لابن البناء (١/ ٢٤٤)، المغني (١/ ٢٩٢)، شرح الزركشي (١/ ٣١٣).
٤ انظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٩٧)، سيأتي حديث أم عطية قريباً.
٥ المائدة:٦.
٦ النساء:٤٣.
٧ انظر: المقنع لابن البناء (١/ ٢٤٣)، شرح العمدة (١/ ٣٧٦، ٣٧٧)، مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٩٦، ٣٩٧).
٨ تقدم تخريجه آنفاً.
٩ رواه أحمد (١/ ٨٧)، وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من المذي (١/ ١٦٨) برقم ٥٠٤، والترمذي، في أبواب الطهارة، باب ما جاء في المني والمذي (١/ ١٩٣) برقم ١١٤، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.