← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
300 · ص300
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأخير، فلا تصح صلاة الجنازة أو العيد أو غيرهما كالجمعة إلا بطهارة، والتيمم ليس طهوراً إلا عند عدم الماء أو العجز عن استعماله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) ١ وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ) ٢، وقد أمر الله سبحانه بالوضوء عند القيام إلى الصلاة فقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية ٣، فعم سائر الأحوال ثم قال سبحانه { ... فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ٤ فأباح ترك الغسل بشرط عدم الماء، فإذا لم يوجد الشرط فإنه يبقى الأمر على قضية العموم وهو الغسل بالماء ٥.
١ أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، ح/٢٢٤، (١/ ٢٠٤).
٢ أخرجه البخاري في كتاب الحيل، باب في الصلاةح/٦٩٥٤، الفتح (١٢/ ٣٢٩)، واللفظ له، ومسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، ح/٢٢٥، (١/ ٢٠٤).
٣ المائدة:٦.
٤ المائدة:٦.
٥ انظر: الإشراف (١/ ١٧١)، المغني (١/ ٣٤٦).