← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
41 · ص41
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الاول:
الدليل الأول: عن أبي سعيد الخدري ١ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) ٢.
وجه الدلالة:
أنه نص صحيح صريح في أن الماء لا ينجس بجرد ملاقاة النجاسة، وهو لفظ عام في القليل والكثير ٣.
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ٤ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه) ٥.
وجه الدلالة:
مفهومه الإذن في البول في الماء الجاري ولو ينجسه لم يأذن فيه ٦.
الدليل الثالث: أن الماء الجاري-لقوة جريانه- يحيل النجاسة ويدفعها إذا ورد عليها فهو كالكثير، بخلاف الراكد ٧.
١ أبو سعيد الخُدْرِيّ هو سعد بن مالك بن سنان أنصاري، مدني، من صغار الصحابة وخيارهم. كان من المكثرين للرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقيهًا مجتهدًا مفتيًا ممن بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا تأخذهم في الله لومة لائم شهد معه الخندق وما بعدها، توفي سنة ٧٤ هـ. انظر ترجمته: الإصابة (٢/ ٣٤)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ١١٤).
٢ أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين، باب مسند أبي سعيد الخدري (١٠٨٦٤)،و أبو داود كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة، ح (٧٦)، (١/ ١٨)، و الترمذي وحسنه، كتاب الطهارة، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء، ح (٦٦)، (١/ ٩٥)، والنسائي، كتاب المياه، باب ذكر بئر بضاعة، ح (٣٢٦)، (١/ ١٧٤)، وصححه الإمام أحمد، ويحيى بن معين والنووي، انظر: البدر المنير (١/ ٣٨٢).
٣ انظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٣).
٤ هو الصحابي الجليل عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقيل في اسمه غير ذلك، راوية الإسلام أكثر الصحابة رواية. أسلم ٧ هـ وهاجر إلى المدينة، ولزم النبي - صلى الله عليه وسلم - فروى عنه أكثر من خمسة آلاف حديث، ولاه أمير المؤمنين عمر البحرين، وولي المدينة سنوات في خلافة بني أمية توفي سنة ٥٩ هـ. انظر ترجمته: أسد الغابة (٥/ ٣١٨)، الأعلام للزركلي (٣/ ٣٠٨).
٥ أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد ح (٢٨٢)، (١/ ٢٣٥).
٦ انظر: شرح العمدة لابن تيمية (١/ ٦٧).
٧ انظر: المصدر السابق.