← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
44 · ص44
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: عن عائشة رضي الله عنها قالت: أسخنت ماء في الشمس فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص) ١.
ونوقش:
بأن هذا الحديث ضعيف. ٢، والضعيف لا تقوم به حجة.
الدليل الثاني: أن عمر - رضي الله عنه -، كان يكره الاغتسال بالماء المشمس، وقال: إنه يورث البرص ٣.
ونوقش:
بأن هذا الأثر أيضاً لا يثبت. ٤
الدليل الثالث: قالوا: إنه مضر من الناحية الطبية. ٥
ونوقش:
بأنه لم يثبت عن الأطباء فيه شيء. ٦
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بجواز الوضوء من الماء المشمس من غير كراهة، لسلامته من المناقشة، ومناقشة القول الآخر وضعف ما استدلوا به.
١ أخرجه الدارقطني كتاب الطهارة: باب الماء المسخن ح ٢ (١/ ٣٧)، و البيهقي السنن الكبرى كتاب الطهارة، باب كراهة التطهير بالماء المشمس ح ١٥ (١/ ٦).
٢ فيه خالد بن إسماعيل المخزومي قال الدارقطني في سننه (١/ ٥٠): متروك؛ قال ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٤٢٢): (وهو كما قال فقد ضعفه الأئمة). وضعفه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٨٠)، والنووي في المجموع (١/ ٨٧).
٣ أخرجه الشافعي في الأم (١/ ١٦) ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى، كتاب الطهارة باب كراهة التطهير بالماء المشمس، (١/ ١٠)،ح ١٢،وفي المعرفة له في كتاب الطهارة: باب الوضوء بالماء المسخن والماء المشمس (١/ ٢٣٣)،ح ٥٠٨.
٤ فيه إبراهيم بن محمد أبي يحيى، قال النووي في المجموع (١/ ٨٧)، (وهذا ضعيف أيضا باتفاق المحدثين فإنه من رواية إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وقد اتفقوا على تضعيفه).
٥ انظر: الأم (١/ ١٦).
٦ انظر: المجموع (١/ ٨٧).