← المكتبة ▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
عدنان الرشيدي الفقه الحنبلي
A− A+
59 · ص59
الأقوال في المسألة: القول الأول: أن المراد بالخلوة هو انفرادها بالاستعمال فقط، ولو شاهدها أحد. وبه قال: الحنفية ١، والمالكية ٢، والشافعية ٣، ورواية عن الإمام أحمد ٤. القول الثاني: أن المراد بالخلوة مع انفرادها بالاستعمال هو عدم مشاهدة المميز لها، ويزول حكم الخلوة بمشاهدة مميز وبكافر وامرأة كخلوة النكاح. وبه قال: الحنابلة ٥. القول الثالث: أن المراد بالخلوة هو عدم مشاهدة المكلف المسلم لها، وما عداه لا يزيل اسم الخلوة عنها. وهو وجه عند الحنابلة ٦، اختاره القاضي كما تقدم. أدلة أصحاب القول الأول: الدليل الأول: عن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعا) ٧. وجه الدلالة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (جميعا) ظاهره معا لا واحد بعد واحد ٨. الدليل الثاني: عن رجل، من بني غفار، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فضل طهور المرأة) ٩. وجه الدلالة: قوله: (عن فضل طهور المرأة) أي عما فضل من الماء بعد ما توضأت المرأة منه ١٠،و ظاهره العموم، إذ لم يشترط النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تخلو به ١١.
١ انظر: المبسوط (١/ ٦٣،٦٢)،حاشية ابن عابدين (١/ ١٣٣). ٢ انظر: الخرشي (١/ ٦٦) حاشية الدسوقي (١/ ٣٥). ٣ انظر: الأم (١/ ٢١)، المجموع (١/ ٢٢١). ٤ انظر: المغني (١/ ١٥٨)، الإنصاف (١/ ٤٩). ٥ انظر: الكافي (١/ ٦٢)،الإنصاف (١/ ٤٨)،كشاف القناع (١/ ٣٧)، شرح المنتهى للبهوتي (١/ ١٥). ٦ انظر: الفروع (١/ ٨٠)، البدع (١/ ٣٥). ٧ تقدم تخريجه. ٨ انظر: مرعاة المفاتيح (٢/ ١٦٦). ٩ تقدم تخريجه. ١٠ انظر: تحفة الأحوذي (١/ ١٦٥). ١١ انظر: الشرح الممتع (١/ ٤٥).
→ prev 59 / 366 next ←