← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
65 · ص65
الدليل الثاني: عن مالك بن صعصعة ١ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في سدرة المنتهى: (فإذا نبقها مثل قلال هجر) ٢.
وجه الدلالة:
أن التعبير بقلال هجر والتشبيه بها يدل على أنها معلومة عندهم.
ونوقش:
أن ذكرها في حديث المعراج لبيان الواقع، وإنما مثل النبي - صلى الله عليه وسلم - بقلال هجر, لأنه هو الواقع في نفس الأمر لا لكونها أعرف القلال عندهم ٣.
الدليل الثالث: قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئاً ٤.
وجه الدلالة:
أن قلال هجر مشهورة الصنعة معلومة المقدار, لا تختلف كما لا تختلف المكاييل والصيعان ٥.
ونوقش بأمرين:
الأول: أن تقدير القلتين بقلال هجر, لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء أصلا، فقوله: (بقلال هجر) ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولا إضافة الراوي إليه ٦.
ثانياً: أن الواقع بخلافه فإن القلال فيها الكبار والصغار في العرف العام أو الغالب, ولا تعمل بقالب واحد ٧.
١ مالك بن صعصعة الأنصاري الخزرجي ثم المازني من بني مازن بن النجار سكن البصرة وتوفي بالمدينة. انظر: مشاهير علماء الأمصار ص (٥١)، الإصابة (٥/ ٧٢٨).
٢ أخرجه البخاري، كتاب المناقب، باب المعراج، ح/٣٨٨٧، (٥/ ٥٢).
٣ انظر: حاشية ابن القيم على سنن أبي داود مطبوع مع عون المعبود (١/ ٧٩).
٤ تقدم قريبا.
٥ انظر: معالم السنن (١/ ٣٥).
٦ انظر: حاشية ابن القيم على سنن أبي داود مطبوع مع عون المعبود (١/ ٧٨).
٧ انظر: حاشية ابن القيم على سنن أبي داود مطبوع مع عون المعبود (١/ ٨٠).