173 · ص62 · ج1
فالتقدير: سقوا جارك لبنا وأطعموه سناما؛ لأن السنام لا يسقى ١ ، وقال آخر ٢ :
ورأيت زوجك فى الوغى ... متقلّدا سيفا ورمحا
معناه: حاملا رمحا؛ لأن الرّمح لا يتقلّد، قال الله تعالى ٣ : {يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} بالنّصب كذلك قرأ الأعرج على تقدير: وسخّرنا الطّير.
ومن رفع {غِشاوَةٌ} فجعله ابتداء و {عَلى} خبره والتقدير: غشوة على أبصارهم: كقولك: زيد فى الدّار، وعلى أبيك ثوب، وثوب على أبيك.
والغشاوة: الغطاء قال الشّاعر ٤ :
١ يفهم من كلام ابن سيده- رحمه الله تعالى- فى المخصص: ٤/ ١٣٦ أنهما يشربان معا فقد نقل عن بعضهم قوله: «إنهم كانوا يذوبون السّنام فى المحض ثم يشربونه».
وهذا شئ يتصور إذا شرب المحض ساخنا. وأكثر ما يشربون اللبن باردا لذا جعله المؤلف كقوله:
* ... متقلّدا سيفا ورمحا*
٢ البيت لعبد الله بن الزّبعرى فى شعره: ٣٢.
وتخريجه هناك.
وينظر: تأويل شكل القرآن: ١١٧، والمقتضب: ٢/ ٥١، والكامل: ٤٣٢، ٤٧٧، ٨٣٦، وأمالى ابن الشجرى: ٢/ ٣٢١ ويروى:
* يا ليت زوجك قد غدا*
٣ سورة سبأ: آية: ١٠، وهى رواية حفص.
٤ هو الحارث بن خالد المخزومى، شعره: ١٠١ من أبيات يعاتب فيها عبد الملك بن مروان وبعده:
ومابى وإن أقصيتنى من ضراعة ... ولا افتقرت نفسى إلى من يضيمها
عطفت عليك النفس حتى كأنّما ... بكفيك بوسي أو عليك نعيمها
وتخريجها هناك.
وينظر: مجاز القرآن: ١/ ٣١، والمحرر الوجيز: ١/ ١٥٦.