← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
174 · ص62 · ج2
وقرأ الباقون بالنّصب خبر «كان»، والاسم مضمر، والتقدير: فلا تظلم نفس شيئا إن كان الشّئ مثقال حبة أتينا بها: جئنا بها. فإن قيل لك: فإن المثقال مذكر فلم قال: {بِها}، ولم يقل به؟ فقل: لأن مثقال الحبّة هى الحبة، ووزنها، كما قرأ الحسن ١: «تلتقطه بعض السّيّارة» ٢ لأنّ بعض السّيارة من السّيارة. وقرأ مجاهد-فيما حدّثنى ابن مجاهد عن السمّرىّ عن الفراء ٣ -أن مجاهدا قرأ: «آتينا بها» ممدودا أى: جازينا. ٦ - وقوله تعالى: {وَضِياءً وَذِكْراً} [٤٨]. قرأ ابن كثير-فى رواية قنبل- «ضئاء» بهمزتين. وقد ذكرت علته فى سورة (يونس)، فسألت ابن مجاهد ما وزن قنبل، قال: (فنعل)، ولم يدر اشتقاقه، وسألت أبا عمر قال: يقال قنبل الرّجل: إذا أو قد القنبل، وهو شجر ٤، وقنبل الرّجل إذا صارت له قنبلة أى: أصحاب بعد أن كان واحدا. فأمّا الواو فى قوله: {وَضِياءً} فقال الفراء ٥: الواو زائدة/، والتقدير: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، فيكون نصبا على الحال.
١ قراءة الحسن فى معانى القرآن للفراء: ٢/ ٣٦، وإعراب القرآن للنّحاس: ٢/ ١٢٦ وتفسير القرطبى: ٩/ ١٣٣، والبحر المحيط: ٥/ ٢٨٤. ٢ سورة يوسف: آية: ١٠. ٣ معانى القرآن للفراء: ٢/ ٢٠٥، قال: «وهو وجه حسن». وقراءة مجاهد فى المحتسب: ٢/ ٦٣، وزاد المسير: ٥/ ٣٥٥، والبحر المحيط: ٦/ ٣١٦. ٤ تهذيب اللغة: ٩/ ٤١٩. ٥ معانى القرآن: ٢/ ٢٠٥ قال: ودخلت الواو كما قال: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ* وَحِفْظاً الصافات: آية: ٦، ٧.
→ prev 174 / 1097 next ←