← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
232 · ص82 · جتقديم
¬فالجواب فى ذلك: أن الأصل فى ماء: موه فاعلم؟ فاء الفعل ميم، وعينه واو، ولامه هاء، فقلبوا من الواو ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار: ماه، ثم قلبوا من الهاء همزة كما تقول: هرقت وأرقت فصارت ماء، فلما جمع ردّ إلى الأصل؛ لأن الجمع يقل استعماله بمنزلة التصغير إذا قلت: مويه، ورد فى التكسير إلى الأصل، كما رد فى التّصغير؛ لأن التكسير والتصغير من واد واحد، والواحد لما كثر استعماله خفّف بالقلب، فاعرف ذلك فإنه حسن. فالماء: الماء هو المشروب قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً} [الرّعد: ١٧]! والماء: المنىّ -ممدود-، الذى منه الولد، قال الله تعالى: {مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ} [الرّعد: ١٧]. والماء أيضا: القرآن؛ قال الله تبارك وتعالى: {أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها} المرسلات: ٢٧ مثل ضربه الله للقرآن. والماء أيضا: رونق الشّئ وحسنه وبريقه، يقال: ثوب له ماء. والمال أيضا: المال، قال الله تعالى: {وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً} أي: أكثرنا أموالهم. قال الفرّاء: والعرب تقول: الما للمال حذفت لامه؛ لأنّه معلوم حيث يكون الماء ينبت المال. و«ما» مقصور ينقسم خمسة وعشرين قسما قد أفردت له كتابا». وقال فى إعراب القراءات: ٢٧٣/ ٢: فى إعراب قوله تعالى: [غافر: ٥٨] {وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ} قال: «قال ابن خالويه: والوقف على {وَلا الْمُسِيءُ} وقف عليه ابن مجاهد، ثم تبتدئ {قَلِيلاً} لأنّه ينتصب {قَلِيلاً} ب‍ {تَتَذَكَّرُونَ} و {ما} صلة، هذا قول معمر. وقال آخرون: يجعل «ما» مصدرا مع الفعل؛ أي: قليلا تذكّرهم، وهذا قد أحكمناه فى كتاب «الماءات».
→ prev 232 / 1097 next ←