345 · ص125 · ج2
وقرأ الباقون: {وَلَمْ يَقْتُرُوا} بضمّ التاء من قتر يقتر فالأول مثل ضرب يضرب. والثانى مثل أكرم يكرم. والثالث مثل قتل يقتل. ولو قرئ: ولم يقترّوا -بالتّشديد-جاز لأنّ كلّ ما جاز فيه فعل وأفعل صلح أن تعرض عليه يفعّل، قال الشّاعر/حجّة لنافع فى الإقتار:
تالله لولا صبية صغار ... كأنّما وجوههم أقمار
تضمّهم من العتيك دار ١ ...
أخاف أن يمسّهم إقتار ... أو لاطم بكفّه أسوار
لما رآنى ملك جبّار ... ببابه ما وضح النّهار
واختلف الناس فى السّرف فى النّفقة، فقال قوم: الإسراف: كلّ ما أنفق فى غير طاعة الله كقوله ٢ : {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ} وقال علىّ رضى الله عنه: «ليس فى المأكول والمشروب سرف وإن كان كثيرا».
وقال الآخرون: الإسراف فى الحلال فقط؛ لأنّ الحرام لا يجوز منه الذّرة
١ قال ياقوت فى معجم البلدان: عتيك: بفتح أوّله وكسر ثانيه، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وكاف ... وهو موضع ... وأورد الأبيات لراجز لم يسمّه، ولم يورد الرابع والخامس، وأنشدها المؤلّف فى شرح الفصيح: ٤٤ وهى مع أبيات فى كتاب العيال لابن أبى الدّنيا: ١/ ٣٣٧، وجاء فى التصريح: ١/ ٩١:
* وجوههم كأنّها أقمار*
٢ سورة الإسراء: آية: ٢٧.