← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
385 · ص145 · ج2
ففى ذلك ثلاثة أجوبة: قال أبو عمرو: إنما فرّقت بينهما؛ لأنّ الذى فى (النّمل) استفهام، والذى فى (يس) انتفاء، ولم يذكر لم وجب أن يكون كذلك. وقال آخرون: جمع بين اللّغتين ليعلم أنّهما جائزتان. والقول الثالث: أن {ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ} استفهام، يصلح الوقف على ما لى وما لك، فإذا وقفت سكنت/الياء {وَما لِيَ لا أَعْبُدُ} بنى الكلام فيه على الوصل فحرك الياء إذا لم ينو الوقف. وقيل لابن عباس: لم تفقّد سليمان الهدهد من بين الطير؟ فقال: لأنه كان قناقنا، أى: يعرف مواضع المياه ١.تقول العرب للذى يحفر الآبار: رجل قنقن وقناقن. وإنّما رفع الله العذاب عن الهدهد لبرّه بأبويه. ٥ - وقوله تعالى: {أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ} [٢١] قرأ ابن كثير: «أو ليأتينّنى» بنونين، الأولى مشدّدة نون التّوكيد، والثّانية مع الياء اسم المتكلم. وقرأ الباقون: {أَوْ لَيَأْتِيَنِّي} بنون واحدة كرهوا الجمع بين ثلاث نونات فخزلوا واحدة كما قال ٢: {إِنّا أَعْطَيْناكَ [الْكَوْثَرَ]} والأصل: إنّنا. ومعنى
١ تهذيب اللّغة للأزهرى: ٨/ ٢٩٣* وأخبرنى المنذرى عن ثعلب عن ابن الأعرابى، قال: القناقن: البصير باستنباط المياه وجمعه قناقن وأنشد للطّرمّاح يصف الوحش [ديوانه: ٤٨٥]: يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى ... وينصتن للسّمع انتصات القناقن وقال اللّيث: هو القنقن والقناقن». ٢ سورة الكوثر: آية: ١.
→ prev 385 / 1097 next ←