386 · ص146 · ج1
فتكون لغة ثالثة. والعرب تقول: سحتهم الله وأسحتهم، وكلّ ذلك قد قرئ به {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ} ١ و «فَيَسْحِتَكُم.»
٨ - وقوله تعالى: {وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [٤٥].
قرأ الكسائىّ وحده: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} ورفع ما بعد ذلك على الابتداء، ذهب الكسائى إلى أن النّبي صلّى الله عليه وسلم قرأها كذلك ٢ فنصب {النَّفْسَ} ب «أن» واستأنف ما بعد ذلك على الابتداء.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بنصب ذلك، ورفعا «والجروحُ قصاص» أي: كتب الله على بنى إسرائيل فى التّوراة أن النّفس بالنّفس إلى: {السِّنَّ بِالسِّنِّ} ثم بعد ذلك: «الجروحُ قصاص» ٣.
وقرأ الباقون كلّ ذلك بالنّصب.
٩ - وقوله تعالى: {وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ} [٤٥].
قرأ نافع وحده «بالأذْن» ساكنة.
وقرأ الباقون بضمتين، ففى ذلك ثلاث حجج:
إحداهنّ: أن يكون استثقل بضمتين فأسكن كما قال: «وأحيط بثمْره» ٤، والأصل: {بِثَمَرِهِ}، وكما قال: «فرُهْن مقبوضة» ٥ والأصل:
«رُهُنٌ.» والعرب/.
١ سورة طه: آية: ٦١. والقراءة مذكورة فى موضعها.
٢ جزء قراءات النبى صلّى الله عليه وسلم: ٨٨.
٣ الحجة لأبي على: ٣/ ٢٢٦، وحجّة أبى زرعة: ٢٢٦، قال: «وحجة من رفع الجروح ذكرها اليزيديّ عن أبى عمرو فقال: رفع على الابتداء يعنى: والجروح بعد ذلك قصاص».
٤ سورة الكهف: آية: ٤٢.
٥ سورة البقرة: آية: ٢٨٣.