← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
400 · ص153 · ج1
٣ - وقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا} [٢٣]. قرأ حمزة والكسائىّ «يكن» بالياء ونصبا «فتنتَهم.» وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وابن عامر بالتاء ورفع الفتنة. فأمّا ابن كثير فإنه يجعل الفتنة اسم الكون، والخبر {إِلاّ أَنْ قالُوا} لأن «أن» مع الفعل بتقدير المصدر، وتلخيصه: ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم وقرأ الباقون بالتّاء ونصب الفتنة. فأمّا حمزة فإنه يجعل {أَنْ قالُوا} الاسم، والفتنة الخبر، وهو الاختيار لعلتين: إحداهما: أن الفتنة تكون معرفة ونكرة، والضمير فى {أَنْ قالُوا} / لا يكون إلا معرفة. وأمّا حجّة أبي عمرو ومن تبعه قال: لما كانت الفتنة هى القول والقول هو الفتنة جاز أن تحلّ محلّه. ٤ - وقوله: {وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ} [٢٣]. قرأ حمزة والكسائىّ «ربَّنا» بالنّصب على: والله يا ربّنا؛ لأنّ الله تعالى قد ذكر نفسه قبل ذلك وخاطبوه. وقرأ الباقون: {وَاللهِ رَبِّنا} بالخفض فجعلوه مقسما به تعالى، وقالوا: هذا أحسن فى اللّفظ‍ والمعنى أن تقول: والله العظيم ما فعلت كيت وكيت، من أن تقول: والله يا أيّها العظيم. ٥ - وقوله تعالى: {يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ} [٢٧].
→ prev 400 / 1097 next ←