401 · ص153 · ج2
تقول: ثوب وأثؤب ومثله: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} ١ والأصل: وقّتت، فصارت الواو همزة لانضمامها.
ولابن كثير حجّة أخرى: وذلك أنّ العرب تعمد إلى حرف المد واللّين فيقلبون بعضا من بعض؛ لاشتراكهما فى اللّفظ، ويقلبونها همزة، والهمز تقلب حرف لين، كان العجاج/من لغته أن يقول: جاء الألم، وأنشد ٢:
*بخندف هامة هذا العألم*
لأنّها مع قواف تضارعها نحو:
*بسمسم أو عن يمين سمسم*
وأمّا قوله ٣: {فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ} فقرأها ابن كثير بالسّؤق مهموزا أيضا، فهذه الواو وإن كانت ساكنة فإنه شبهها بيؤمنون، لأنّهما فى الهجاء واو.
قال ابن مجاهد: وهذا غلط. والاختيار فى قراءة ابن كثير «وطفق مسحا بالسّووق والأعناق» على فعول فيجتمع واوان الأولى أصلية عين الفعل، والثانية مزيدة ساكنة، فانقلبت الأولى همزة لانضمامها، كما تقول: خال بيّن الخئولة وغارت عينه غوورا.
١٦ - وقوله تعالى: {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ} [٤٩].
١ سورة المرسلات: آية: ١١.
٢ ديوان العجاج: ٣٨٩
وينظر: مجاز القرآن: ١/ ٢٢، ٢/ ٩٤، والإبدال: ٢/ ٥٤٧ والخصائص: ٢/ ١٩٦، والموشح:
٦، ٢٢، ٣٤٠، ٣٤١.
وشرح المفصل: ١٠/ ١٢، ١٣، وشرح شواهد الشافية: ٤٢٨.
٣ سورة ص: آية: ٣٣.