492 · ص199 · ج1
و {بِمُصْرِخِيَّ} ١ و {مَكْرَ السَّيِّئِ} ٢ و {قالَ فِرْعَوْنُ} ٣ و {آمَنْتُمْ} ٤ فى مواضعها إن شاء الله.
٢٤ - وقوله تعالى: {بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ} [١١٢].
قرأ حمزة والكسائىّ «سحّار» مشدّدا على فعّال بتأخير الألف فى جميع القرآن.
وقرأ الباقون {ساحِرٍ} إلا فى {الشُّعَراءُ} ٥ فإنهم أجمعوا على {سَحّارٍ عَلِيمٍ} إذ كانت كذلك كتبت فى المصحف، وسحّار أبلغ من ساحر؛ لأنّه لمن تكرر الفعل منه، ففاعل يصلح لزمانين للحال والاستقبال، فإذا شدّدت دلّ على المضي، تقديره: إنه سحر مرة بعد مرة كقولك: آتيك برجل خارج إلى مكة أي: سيخرج. فإذا قلت: آتيتك برجل خرّاج إلى مكة أي: قد خرج مرة بعد أخرى قال الشاعر ٦:
١ سورة إبراهيم: آية ٢٢.
٢ سورة فاطر: آية ٤٣.
٣ سورة الأعراف: آية: ١٢٣.
٤ سورة المائدة: آية ١٢.
٥ الآية: ٣٧.
٦ أنشده المؤلف- ابن خالويه- فى شرح الفصيح:
والبيت لأمية بن أبى عائذ الهذليّ فى شرح أشعار الهذليين: ٤٩١ من قصيدة أولها:
لمن الدّيار بعلى فالأخراص ... فالسّودتين فمجمع الأبواص
فظهاء أظلم فالنّطوف فصائف ... فالنمر فالبرقات فالأنحاص
قال السّكرى فى شرحه: «يقال: التحص فى كذا وكذا: إذا نشب فيه ... ويقال: وقع فى حيص بيص أي فى ضيق. قال: صيرفا: أتصرف فى الأمور. وتلتحصنى: تنشب بى لحص فى الأمر: إذا نشب فيه. ولحاص: فعال من لحص يلحص من النشوب. ويقال: وقع فى حيص بيص وحيص بيص:
إذا وقع فى أمر لا يخرج منه».