← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
493 · ص199 · ج2
وقرأ الباقون: {وَتَعْمَلْ} بالتاء؛ لأنّه لما قيل: {مِنْكُنَّ} فظهر التأنيث كان الاختيار و {تَعْمَلْ} لأن اللّفظة إذا نسقت على شكلها وما قرب منها أحرى وأولى من أن تنسق على ما بعدها، وقرءوا {نُؤْتِها} بالنون، الله تعالى يخبر عن نفسه، وهو الاختيار، لقوله بعد الآية: {وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً} ولم يقل ويعتد لها، وهذا واضح. فإن قيل لك: ما المصدر من اعتدى ومن أعتدنا، ومن اعدّوا؟ فالجواب/فى ذلك: أن اعتدى التاء زائدة، وألفها ألف وصل، والمصدر: اعتدى يعتدى اعتداء فهو معتد، والأمر: اعتد يا هذا، وهو افتعل من العدوان والظلم، وألف اعتدنا ألف قطع والتاء أصلية، وكذلك ١: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً} المصدر من أعتد يعتد إعتادا. فهو معتد مثل أكرم يكرم إكراما فهو مكرم والأمر: أعتد مثل أكرم، ومثله ٢: {هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ} أى: معه معتد، وعتيد: فعيل بمعنى مفعول، فعلى هذا يقال: عتد يعتد، وأعتد يعتد. والأمر: أعتد يا هذا. ٣ - وقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [٣٣]. قرأ عاصم ونافع بفتح القاف جعلاه من الاستقرار، لا من الوقار، والأصل: واقررن براءين مثل اقررن يا نسوة، واغضضن فحذف إحدى الراءين تخفيفا كما قال ٣: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} والأصل: فظللتم، تقول العرب:
١ سورة يوسف: آية: ٣١. ٢ سورة ق: آية: ٢٣. ٣ سورة الواقعة: آية: ٦٥.
→ prev 493 / 1097 next ←