← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
684 · ص295 · ج1
فلو أنك فى يوم الرّخاء سألتنى ... فراقك لم أبخل وأنت صديق أراد: أنّك فخفف. فإن قال قائل: إنما نصبته ب‍ «أنّ» تشبيها بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها؟ فالجواب: أن من الأفعال ما يحذف منه/فيعمل عمل التّام كقولك: خذ المال، وقل الحقّ، ومر زيدا، وسل عمرا وع كلامي، وش ثوبك، وق زيدا فكذلك «إن» جاز حذفها وإعمالها. وأمّا من شدّد «لمّا» ففيه وجهان: قال البصريون: «لمّا» بمعنى «إلاّ»، ومثله: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ‍} ١ أى: إلا عليها حافظ‍. وحدّثنى ابن مجاهد قال: حدّثنا الصّغاني عن عبد الوهاب عن هارون قال فى حرف عبد الله «وإن كلٌّ» بالرفع ٢ «إلا ليوفينّهم» وقال الفراء ٣ : الأصل: وإن كلا لمن ما، فقلبوا من النّون ميما فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفوا إحداهنّ اختصارا. ومن خفّف ففيه وجهان أيضا: قال البصريون: «ما» صلة و [التقدير]: وإن كلا ليوفينهم، وإن كلّ
١ سورة الطارق: آية ٤. ٢ القراءة فى المحتسب: ١/ ٣٢٨، وتفسير القرطبى: ٩/ ١٠٦. ٣ معانى القرآن: ٢/ ٣٠.
→ prev 684 / 1097 next ←