791 · ص348 · ج2
ونجوم القرآن ونزلها من السّماء الدّنيا على محمد عليه السلام وكان ينزل نجوما ١.
١٠ - قوله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [٨٢].
روى المفضّل عن عاصم: «تَكْذِبون» بفتح التاء.
والباقون: {تُكَذِّبُونَ} مشدّدا ومعناه: إنّ الله تعالى كان إذا أغاثهم ومطرهم وكثر خصبهم نسبوا ذلك المطر إلى الأنواء من النّجوم فيقولون: مطرنا بنوء المحدج ونوء السماكين، ونحو ذلك فقال الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} أى: شكر رزقكم ٢.
حدّثنا الشّيخان الصّالحان عبد الرّحمن السرّاج وابن مخلد العطّار قالا:
حدّثنا العباس بن يزيد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن عتاب بن جبير عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم ٣: «لو أمسك الله القطر عن النّاس سبع سنين ثمّ أرسله عليهم لأصبحت طائفة منهم به كافرين يقولون: مطرنا بنوء المحدج».
وقرأ علىّ رضى الله عنه ٤: «وتجعلون شكركم أنّكم تكذّبون».
***
١ قال ابن الجوزىّ فى زاد المسير: ٨/ ١٥١: «وفى النجوم قولان: احدهما: نجوم السماء قاله الأكثرون ... الثانى: أنها نجوم القرآن رواه ابن جبير عن ابن عباس ... ».
٢ أسباب النزول لواحدى: ٤٢٩، وينظر: زاد المسير: ٨/ ١٥٣، وتفسير القرطبى:
١٧/ ٢٢٨، والدر المنثور: ٦/ ١٦٢.
٣ مسند الإمام أحمد: ٣/ ٧.
٤ إعراب القرآن للنّحاس: ٣/ ٣٤٢، والمحتسب: ٢/ ٣١٠، وتفسير القرطبى: ١٧/ ٢٢٨، والبحر المحيط: ٨/ ٢١٥.