← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
804 · ص355 · ج1
ومن ذكّر فالظّلال-وإن كان جمعا-فإن لفظه لفظ‍ الواحد مثل جدار، لأنّ جمع التّكسير يوافق الواحد. فإن سأل سائل فقال: إنّ أبا عمرو لا حجّة عليه إذ أنث «تتفيّأ ظلاله» فلم لم يؤنّث كما أنث {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ} ١. فالجواب فى ذلك: أنّ علامة التأنيث فى «الظّلمات» حاضرة فقرأها بالياء، وفى الظّلال العلامة معدومة ففرق بينهما لذلك. ٨ - وقوله تعالى: {إِلاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ} [٤٣]. روى حفص عن عاصم {نُوحِي إِلَيْهِمْ} بالنّون وكسر الحاء، الله تعالى يخبر عن نفسه. وقرأ الباقون: «يوحى» على ما لم يسم فاعله. وحمزة والكسائى يميلان، لأنّ الألف منقلبة من ياء، الأصل: (يوحي) فانقلبت الياء ألفا. والباقون يفخّمون على اللّفظ‍؛ لأنّ الإمالة/إنما وجبت من أجل الياء، فإذا زالت صورتها زالت الإمالة. والعرب تقول: وحيت إليه وأوحيت، ووحيت له ٢ وأوحيت له قال الله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها} ٣.
١ سورة الرعد: آية ١٦. ٢ هذه من فوائد ابن خالويه. لم يذكرها أبو حاتم السجستانى ولا الزجاج ولا الجواليقى فى كتبهم المؤلفة فى (ما جاء على فعلت وأفعلت). وينظر: الصحاح واللسان: (وحى). ٣ سورة الزلزلة: آية ٥.
→ prev 804 / 1097 next ←