805 · ص355 · ج2
قرأ حمزة: «وينتجون» بغير ألف على يفتعلون.
والأصل: ينتجيون، لأنّ لام الفعل ياء، من ناجيت فاستثقلوا الضمّة على الياء فحركوها وحذفت لسكونها وسكون الواو.
وقرأ الباقون: {يَتَناجَوْنَ} على يتفاعلون؛ لأن التّفاعل لا يكون إلا من اثنين فصاعدا فكذلك المناجاة بين الجماعة والمفاعلة بين. اثنين.
وقرأ حمزة مثله؛ لأنّ العرب تقول: اختصموا يختصمون وتخاصموا يتخاصمون، وكذلك انتجوا وتناجوا بمعنى إلا أن الاختيار عند أولئك صار الألف، لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم صحّ عنه «لا يتناجى اثنان دون الثّالث/» ١، ويقال: ناجيت زيدا مناجاة ونجا ونجوى. والنّجوى أيضا: الجماعة، قال الله تعالى ٢: {وَإِذْ هُمْ نَجْوى}.وحجّة حمزة قول النّبى عليه السّلام: «ما أنا انتجيته ولكنّ الله انتجاه» يعنى عليّا رضى الله عنه ٣.
٤ - وقوله تعالى: «و» {إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ} [١١].
قرأ عاصم وحده: {فِي الْمَجالِسِ} جعله عامّا، أى: إذا قيل لكم توسّعوا فى المجالس، مجالس العلم والعلماء فتفسّحوا، ومثل حديث رسول الله عليه السّلام ٤: «لا يقيمنّ أحدكم أخاه من مجلسه فيجلس فيه ولكن توسّعوا وتفسّحوا».
١ النهاية: ٥/ ٢٥ ومسند الإمام أحمد: ٢/ ١٢٦، ولفظه: «دون ثالثهما» وينظر: ٢/ ٧٣ ولفظه: «دون واحد» والمسند أيضا: ١/ ٤٣١.
وفى المسند أيضا: ٢/ ١٧ «لا يتسار ... ».
٢ سورة الإسراء: آية: ٤٧.
٣ النّهاية: ٥/ ٢٥.
٤ مسند الإمام أحمد: ٢/ ٤٥، ٨٩.