← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
869 · ص387 · ج2
وقال آخرون: لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا، قال: هذا كما تقول العرب: مررت بأرض قلّ ما تنبت إلا الكرّاث، معناه: لا تنبت إلا الكراث. وحدّثنا ابن مجاهد، قال ١: حدّثنا الخزّاز [عن محمد بن يحيى] عن عبيد عن هارون عن أبى عمرو: «قليلا ما يؤمنون» و «ما يذّكّرون» بالياء. ٤ - وقوله تعالى: {وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} [١٢]. اتّفق القراء على فتح التّاء، وكسر العين، وفتح الياء؛ لأنّ وزنه من الفعل تفعلها {لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً} نصب بلام «كى»، والأصل: ولتوعيها؛ لأنّه من وعى يعى: إذا حفظ، فلما وقعت الواو بين الياء والكسرة سقطت، وبقيت العين والياء، وفاء الفعل ساقطة، وإنما ذكرت هذا الحرف لأنّ القوّاس روى عن ابن كثير {وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} أراد: الكسرة، فأسكن تخفيفا، كما قرأ حفص ٢: {وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ} بجزم القاف أراد: ويتّقه فأسكن ومثله أن تقول فى ملك: ملك، وفى فخذ فخذ، وينشد ٣: من مشية فى شعر ترجّله ... تمشي الملك عليه حلله وما أنزل الله تعالى: {وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} قال النّبى عليه السّلام: ٤ «اللهمّ اجعلها أذن علىّ». فإن قيل: كيف تجمع واعية؟
١ السبعة: ٦٤٩. ٢ سورة النور: آية: ٥٢. ٣ تقدم ذكره فى سورة الفاتحه. ٤ تفسير القرطبى: ١٨/ ٢٦٤.
→ prev 869 / 1097 next ←