← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
938 · ص422 · ج1
اللّفظ‍، ألا ترى أن الأمر موقوف والنهى مجزوم، وقد جعلت حكمهما سيّين، فالسين فى قوله {فَمَا اسْطاعُوا} ساكنة لا يجوز حركتها كاللاّم التى للتعريف نحو الأحمر والأيكة، فمن العرب من يحرك هذه اللام فيقول: ليكة ولحمر فجاز تشبيه السّين باللاّم. والوجه الثانى: أن العرب تتوهّم بالسّاكن الحركة والحركة السكون. وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال ١ عبد القيس يقولون: اسل زيدا، فيدخلون ألف الوصل/على سين متحركة؛ لأنّهم توهّموا إسال السّكون فى السين. وهذه الحجّة وإن كانت قد أيّدت قراءة حمزة فإن الاختيار ما قرأ الباقون {فَمَا اسْطاعُوا} بتخفيف الطّاء، أراد: استطاعوا أيضا فحذفوا التاء اختصارا كراهية الإدغام والجمع بين حرفين متقاربى المخرج، والعرب تقول: طاع يطوع وطوّع يطوع من قوله: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} ٢ أى: تابعته وسوّلت له. وحكى أبو زيد وسيبويه ٣ استطاع يستطيع بمعنى: أطاع يطيع. ومعنى قوله: {أَنْ يَظْهَرُوهُ} أى: يعلوه، يقال ظهرت على ظهر البيت، أى: علوته «وما اسطاعوا له نقبا» أى: لم يقدروا أن ينقبوا الحديد. ٤٢ - وقوله تعالى: {دَكّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [٩٨]. قرأ أهل الكوفة ممدودا. وقرأ الباقون: «دكّا» بمعنى مدكوكة. قال: والعرب تجعل المصدر
١ كتاب ليس للمؤلف: ٨٩، ٩٠، ٢٨٧. ٢ سورة المائدة: آية: ٣٠. ٣ الكتاب: ٢/ ٣٣٣.
→ prev 938 / 1097 next ←