← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
939 · ص422 · ج2
٣ - وقوله تعالى: {عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ} [٢١]. قرأ نافع وحمزة: «عالِيْهِم» بإسكان الياء جعلاه اسما لا ظرفا، كما تقول: فوقك واسع، ومنزلك باب البردان ١ تجعل الباب هو المنزل، وكذلك تجعل الثّياب هى العالى. وقرأ الباقون: {عالِيَهُمْ} بالنّصب على الظّرف؛ لأنه ظرف مكان، وهو الأحسن فى العربيّة؛ لأنّ الثانى غير الأول، وإنما رفع من هذا القبيل إذا كان آخر الكلام هو الأول كقولك: فوقك رأسك وأمامك صدرك، فإن قلت: فوقك السّقف، وأمامك الأسد فالنّصب لا غير. وفيها قراءة ثالثة: قرأ ابن مجاهد: «عَلَيْهِم ثياب سندس». وفيها قراءة رابعة: حدّثنى أحمد عن علىّ عن أبى عبيد قال: قال هارون: فى حرف ابن مسعود ٢: «عاليتُهُم» بالتاء قال: فوافق قول ابن عبّاس الذى حدّثنا حجّاج عن هارون عن عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء عن ابن عبّاس/ قال: ما رأيت الرّجل يكون عليه الثّياب يعلوها أفضل منها. ٤ - وقوله تعالى: {خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} [٢١]. قرأ ابن كثير وعاصم فى رواية أبى بكر: «خضرٍ» خفض نعت للسّندس و {إِسْتَبْرَقٌ} نعت للثياب. وقرأ نافع وحفص عن عاصم بالرّفع فيهما جميعا {خُضْرٌ} نعت للثياب، و {إِسْتَبْرَقٌ} نسق، لأنّ الله قال: ٣ {وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً} فجعل الخضر نعتا للثياب والإستبرق: الدّيباج الغليظ.
١ البردان: من قرى بغداد من نواحى دجيل معجم البلدان: ١/ ٣٧٥ وباب البردان من محلّات بغداد بها مقبرة مشهورة. ٢ القراءة فى معانى القرآن للفراء: ٣/ ٢١٩، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٥٨١، وتفسير القرطبى: ١٩/ ١٤٥. ٣ سورة الكهف: آية: ٣١.
→ prev 939 / 1097 next ←