994 · ص475 · ج2
-وبمعنى «قد» كقوله ١ : {هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ}.
-وبمعنى الأمر، حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء فى قوله تعالى ٢ : {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} قال: معناه: انتهوا.
-وتكون «هل» بمعنى «ما» جحد، كقولك: هل أنت إلا ذاهب، أى: ما أنت إلا ذاهب، قال الرّاجز:
أبرد فى الظّلماء من مسّ الصّبا ... هل أنت إلاّ ذاهب لتغلبا
-و «هل» بمعنى: أقبل وتعال، كقولك: «إذا ذكر الصّالحون فحيّهلا بعمر» ٣ ويروى: ف «حىّ» كلمة و «هلاّ» كلمة، فأمّا ما ذكر الخليل: أن حيّهل نبت فهى كلمة.
والوجه الثّانى: «هلا» بمعنى السّكوت كقول الشّاعر ٤ :
أعيّرتنى داء بأمّك مثله ... وأىّ جواد لا يقال لها هلا
أى: اسكت للجماع.
فأمّا قولهم فى زجر الفرس: «هب»، و «هل» فمعناه أيضا: أقبل،
١ سورة الغاشية: آية: ١.
٢ سورة المائدة: آية: ٩١.
٣ غريب الحديث لأبى عبيد: ٤/ ٨٧.
٤ البيت لليلى الأخيلية فى ديوانها: ١٠٣.
ترد فى هذا البيت على النّابغة الجعدىّ حيث قال: [ديوانه: ١٢٣].
ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلا ... فقد ركبت أيرا أغرّ محجّلا
وينظر: الاقتضاب: ٢٦٣، وشرح المفصل: ٤/ ٧٩، واللّسان (هلل).