1000 · ص1001 · ج2
له» ١، أي: الرؤيا الصالحةُ، وقد ثَبَت من طريقٍ أخرى ٢ إثباتُ هذه الصفة، فلولا إرادتُها عند عدم ذكرها التناقض ٣ الحَصْران، وهذا حذفٌ غريبٌ، أعني: حذفَ شيءٍ مقصودٍ بالحصر؛ إذ الحصرُ مانِعٌ من حذف المحصور، ويَحتمل كونَ اللام في "الرؤيايا" ٤ لعهدٍ ذكريٍّ أو ذهنيٍّ، فلا يَحتاج لحذف الصفة.
ع:
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَد طَّرَقْتُ وَمُرْضِعٍ
البيتَ ٥، وقولُه ٦:
إِذَا جَانِبٌ أَعْيَاكَ فَالْحَقْ بِجَانِبِ ٧
أي: بجانبٍ آخَرَ، ومِنْ مُثُل س ٨: سِيرَ عليه ليلٌ، أي: طويلٌ ٩.
١ حديث نبوي أخرجه مسلم ٤٧٩ (٢٠٨) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
٢ أخرجها مسلم ٤٧٩ (٢٠٧) في بعض طرق الحديث المتقدم.
٣ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: لَتَنَاقَضَ.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: الرؤيا.
٥ صدر بيت من الطويل، لامرئ القيس، وعجزه:
... فأَلْهيتها عن ذي تمائمَ مُحْوِل
طرقت: أتيت ليلًا. وسياق البيت في حذف النعت، لكن لم يتبيَّن لي وجه الاستشهاد به على ذلك، وفي قوله: "ومرضعٍ" شاهد على حذف الموصوف؛ لتقدُّم ذكره، والتقدير: ومثلِك مرضعٍ. ينظر: الديوان ١٢، وشرح المفضليات لابن الأنباري ٢٧، والمحكم ١/ ٤٠٦، وشرح التسهيل ٣/ ١٨٨، والتذييل والتكميل ١١/ ٣١٤، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٦٦.
٦ لم أقف له على نسبة.
٧ شطر بيت من الطويل، لم أقف له على تتمةٍ، وروي بلفظ: «إن أعياك جانب فالحقْ بجانب»، وهو مَثَلٌ يضرب في الأمر بالارتحال عند نُبُوِّ المنزل. ينظر: المستقصى ١/ ٣٧٢.
٨ الكتاب ١/ ٢٢٠، ٢٢٦.
٩ الحاشية في: ١٠٤، ونقل منها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٢٧ حديث الرؤيا فقط.